ألغت محكمة الجنح المستأنفة الحكم الصادر بحبس فتاة 6 أشهر، وقضت مجددا ببراءتها من تهمة القتل الخطأ وقيادة مركبتها تحت تأثير المشروبات الكحولية.وكان الادعاء العام وجه للمتهمة أنها قادت مركبتها تحت تأثير المشروبات الكحولية معرضة حياتها وحياة الاخرين للخطر، وتسببت بإلحاق الضرر المادي للآخرين بقيادتها مركبتها بإهمال، فلم تتمكن من السيطرة عليها مما ادى لانقلابها على الطريق العام وتسببت عن غير قصد بقتل المجني عليها "صديقتها" التي كانت بجانبها أثناء قيادتها لمركبتها.وأمام المحكمة، حضرت المحامية انعام حيدر عن المتهمة وترافعت شفاهة، مؤكده ان وفاة المجني عليها جاءت نتيجة إصابتها بكسور في الجمجمة وتفتت المخ والنزيف الداخلي ما ادى لوفاتها بعد الحادث، مبينة ان أوراق القضية خلت من ثمة دليل يقيني وقاطع بإن المتهمة هي من كانت تقود المركبة قبل انقلابها، إذ اعتصمت منذ فجر التحقيقات بعدم قيادتها للمركبة وان المتوفاة هي من كانت تقودها. وتمسكت حيدر بإن الواقعة يحوطها الشك والتخمين، لا على القطع والجزم واليقين، إذ لاتوجد ثمة أدلة تؤكد ان المتهمة هي الفاعلة الحقيقية للواقعة، وما تضمنته أوراق القضية ماهو إلا تخمين وشكوك، مشيرة إلى أن الشك دوما يفسر لصالح المتهم، مطالبة بالبراءة لموكلتها. وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها انها تتشكك بصحة الاتهام المسند للمتهمة لا سيما ان أوراق القضية قد خلت من ثمة دليل تطمئن إليه وتعول عليه لإدانة المتهمة ذلك انها تمسكت بعدم قيادتها للمركبة، وان المجني عليها المتوفاة هي قائدة المركبة حين وقوع الحادث.واضافت كما ان الاسناد في الاتهام الجنائي يتعين أن يقوم على القطع واليقين لا على الشك والتخمين مما يتعين معه القضاء ببراءة المتهمة.