"الحامي" الأوروبي ينطلق لحفظ الملاحة في البحر الأحمر 17 الجاري
Add as Preferred Source on Googleرد واشنطن على هجوم "البرج 22" خلال أيام… وإيران تتوعد برد حاسم على أي استهداف
بروكسل، عواصم - وكالات: مع اشتعال التوتر في البحر الأحمر، بعد تصاعد هجمات مليشيات الحوثي المدعومة من إيران ضد السفن المتجهة لمواني الكيان الصهيوني، أعلن مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إطلاق الدول الأعضاء في التكتل مهمة في المنطقة بحلول منتصف فبراير الجاري، لحماية السفن وتأمين طرق الملاحة البحرية، قائلا إن اجتماع وزراء دفاع الاتحاد والذي كان مقررا في بروكسل أمس، قد يفضي إلى اتخاذ القرار بشأن تحديد الدولة التي ستقود المهمة والمقر الرئيسي لها ومن سيشارك وبأي أصول.
وذكر بوريل أن عملية الاتحاد الأوروبي سيطلق عليها اسم "أسبيديس" أي "الحامي" ويتمثل تفويضها في حماية التجارة واعتراض الهجمات، لكنها لن تشارك في شن ضربات على الحوثيين، بينما قال ديبلوماسيون إن فرنسا واليونان وإيطاليا أبدت اهتماما بقيادة المهمة، موضحين أن فرنسا وإيطاليا لديهما بالفعل سفن حربية في المنطقة، وتخطط ألمانيا لإرسال الفرقاطة "هيسن"، فيما أشارت سبع دول حتى الآن إلى استعدادها لإرسال قطع بحرية، مضيفين أن ذلك سيستند إلى مهام الاتحاد الأوروبي الحالية في المنطقة، وستتضمن العملية في البداية ثلاث سفن تحت قيادة الاتحاد الأوروبي.
في غضون ذلك، أكد مسؤول أميركي أن رد الولايات المتحدة على الهجوم الذي استهدف قاعدة "البرج 22" في الأردن وأسفر عن مقتل ثلاثة جنود أميركيين سيأتي خلال أيام، موضحا بالقول "ستكون أهدافا محددة للغاية… ضربات محددة على منشآت مكنت هجوم الأردن"، ولم يذكر إذا كانت الهجمات الانتقامية ستنفذ داخل إيران أو خارجها.
في المقابل، هددت الممثلیة الإيرانية لدى الأمم المتحدة بأن أي هجوم على أراضي إيران أو مصالحها أو رعاياها خارج الحدود سيواجه برد حاسم، نافية تبادل طهران وواشنطن رسائل التهديد والتحذير عبر وسطاء في غضون اليومين الماضيين، مستدركة بالقول إن السياسة المبدئية لإيران هي أنه إذا قام أي طرف بالاعتداء على أراضيها أو مصالحها ورعاياها خارج حدودها، فإنه سيقابل برد حاسم وقوي.
من جانبه، أكد القائد العام للحرس الثوري حسين سلامي أن بلاده لن تترك أي تهديد دون رد، قائلا "في بعض الأحيان يطلق الأعداء تهديدات وحتى هذه الأيام نسمع بعض التهديدات من المسؤولين الأميركيين، نقول لهم أنكم اختبرتمونا ونعرف بعضنا البعض، لن نترك أي تهديد دون رد. ولا نسعى إلى الحرب. ولكننا لا نخاف من الحرب".
ميدانيا، وفي أحدث تصعيد للهجمات، أعلنت ميليشيا الحوثي استهداف المدمرة الأميركية "يو إس إس غريفلي" في البحر الأحمر، وذلك بعد ساعات من إعلان الجيش الأميركي إسقاط صاروخ للحوثيين. وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع إن القوات البحرية أطلقت صواريخ بحرية مناسبة على المدمرة الأميركية "يو إس إس غريفلي"، مؤكدا أن السفن الحربية الأميركية والبريطانية في البحرين الأحمر والعربي المشاركة في العدوان على بلاده كافة، ضمن بنك أهداف القوات المسلحة وسيتم استهدافها ضمن حق الدفاع المشروع وتأكيدا على استمرار الموقف اليمني المساند لفلسطين، مجددا التأكيد على استمرار منع الملاحة الإسرائيلية أو المتجهة إلى موانىء فلسطين المحتلة حتى وقف العدوان على غزة ورفع الحصار.
وكانت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" أعلنت فجر أمس، أن الحوثيين أطلقوا عند الساعة 11.30 من ليل أول من أمس بتوقيت صنعاء، صاروخ كروز مضاد للسفن من المناطق التي يسيطرون عليها في اليمن باتجاه البحر الأحمر، مضيفة أنه تم إسقاط الصاروخ بواسطة المدمرة "غريفلي" ولم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات.
من جانبه، أعلن وزير القوات المسلحة البريطاني جيمس هيبي استعداد المملكة المتحدة لإرسال حاملة طائرات إلى البحر الأحمر، لتحل محل حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس دوايت دي أيزنهاور" عندما يتم إعادتها إلى الولايات المتحدة.
بدورها، دعت الصين جميع الأطراف لضبط النفس وكبح التصعيد ووقف ومضايقة السفن في البحر الأحمر واحترام سيادة اليمن، وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية وانغ وين بين، إن البحر الأحمر قناة تجارية دولية مهمة ولا نريد أن نرى تصعيدا للتوتر، داعيا لوقف إطلاق النار في غزة، معتبرا إنهاء الحرب بأقرب وقت من شأنه تخفيف الوضع في البحر الأحمر، محذرا من أن الوضع في الشرق الأوسط معقد وحساس للغاية.
على صعيد متصل، قللت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" من شأن إعلان ميليشيا "كتائب حزب الله" العراقية تعليق هجماتها على القوات الأميركية، وقال المتحدث بات رايدر "إننا نأخذ بالأفعال لا الأقوال"، مضيفا أنه "لا جدوى من تصعيد التوتر في المنطقة ولكننا سنتخذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن مصالحنا وقواتنا".
وكانت ميليشيا "كتائب حزب الله" العراقية أعلنت تعليق عملياتها العسكرية والأمنية ضد القوات الأميركية، وقال الامين العام للكتائب أبو حسين الحميداوي في بيان "إننا إذ نعلن تعليق العمليات العسكرية والأمنية على قوات الاحتلال -دفعا لإحراج الحكومة العراقية- سنبقى ندافع عن أهلنا في غزة بطرق أخرى، ونوصي مجاهدي كتائب حزب الله الأحرار الشجعان بالدفاع السلبي (مؤقتاً)، إن حصل أي عمل أميركي عدائي تجاههم".