الجمعة 16 أكتوبر 2026
32°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الحصار في شعاب غزة!
play icon
كل الآراء

الحصار في شعاب غزة!

Add as Preferred Source on Google
Time
الاثنين 01 يناير 2024
hani

سامي العنزي

تم حصار غزة واهلها اكثر من خمس عشرة سنة؛ وضاقت عليهم الدنيا الا انهم صبروا، والله مع الصابرين، وعلموا يقينا وحق، وعين اليقين بالواحد الاحد القادر القهار.
واليوم يزداد الحصار عليهم، ويطبقه العالم اجمع، إلا من رحم ربي، وحصارهم كما نراه ونعايشه حصارا اجراميا؛ ينطق ببنود نراها ونعايشها من غير ان يكتبها ويقولها!
نعم،حصار ينطق ويقول في "حماس":لا تنصفوهم، ولا تنصروهم في اي موقف؛ "حماس" واهل غزة مبتدعين عقيدتهم منحرفة. لا تواسوهم بسبب عسر او حاجة. استفزوهم حتى يطيشوا ويشطحوا ومن ثم قتالهم والخلاص منهم! ليكن ما يحتاجونه من مؤن وغيره صعبا عليهم؛ كالعلاج والغذاء والمأوى.
يجب الخروج من غزة، ولا يمكن الدخول لها، والعمل والتعامل مع انهم من الخارجين على ولي الامر المتغلب (عباس)، وذلك لنشر الكراهية.
عدم مساعدة الفقراء منهم، وان تجاوز الفقر نسبة 65في المئة، لا ترسلوا لهم المواد الغذائية التي فاقت نسبة انعدامها 70 في المئة، واخيرا، رفض الصلح والتفاهم إلا بنزع السلاح، وتسليم "حماس الارهابية" نفسها للخلاص منها!
نعم،حوصرت غزة حصارا شديدا يقطع الانفاس، ولا يزال مستمرا الحصار الذي فرضه الكيان الصهيوني، واهل النفاق منذ نجاحها، اي حركة "حماس"، في الانتخابات عام 2006؛ وذلك خوفا من ان تكون "حماس" وغزة النواة التي تنطلق منها الامة من جديد.
تجتمع الدول العربية، لا شك، من اجل ذلك، لكن نحتاج ان يكون بينهم رجل المروءة المشرك مطعم بن عدي"، ومن كان معه يوم ان تحركوا شهامة ومروءة ورجولة إلا ابا لهب، وذلك بعد سبع سنوات من بعثة النبي (صلى الله عليه وسلم) وضُيّق عليهم في شعب ابي طالب.
هذا الحصار حينها يعتبر امرا جديدا مبتكرا، وقد صدروا بنوده القانونية حينها؛ والتي تقول: لا تناكحوهم، ولا تزوجوهم، ولا تبايعوهم، ولا تشتروا منهم، ولا تخالطوهم ولا تجالسوهم، ولا تدخلوا بيوتهم، ولا تقبلوا تقديم المعونة لهم؛ ومن يفعل يقاتل ويقاطع. رفض الصلح من بني هاشم، ولا تؤخذ بهم رأفة حتى يسلموا محمدا (صلى الله عليه وسلم) والتنازل عنه لقتله. حاصرهم الكفار، لكن المروءة والخلق كانت في كثير من رموز ذلك العصر، ولا تقبل رجولتهم بذلك رغم كفرهم، فتحركت الرجولة بعدم الرضا بهذا الحصار، فتحرك المطعم بن عدي ومن معه، وكان ذلك بفضل الله اولا واخرا، لصبر المسلمين ويقينهم الايماني، فحرك الله تعالى عباده لهم، ونحن اليوم بانتظار المروءة والرجولة وحسن الخلق.
ونقول ايضا لمن انعدمت فيهم تلك الصفات؛ ان الله مع "حماس" وغزة؛ قال تعالى: "يا ايها الذين امنوا استعينوا بالصبر والصلاة ان الله مع الصابرين". ويقول جل جلاله: "ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ان الارض يرثها عبادي الصالحون".
الصالحون نعم، ولا سواهم؛ ومنهاج النبوة قادم، كما قال الصادق المصدوق (صلى الله عليه وسلم)، شاء من شاء او ابى من ابى.
إعلامي كويتي

آخر الأخبار