الأربعاء 10 يونيو 2026
34°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأخيرة   /   كل الآراء

الحقيقة هي الأساس في مكافحة "كوفيد 19" وليس نظريات المؤامرة

Time
السبت 02 مايو 2020
السياسة
خلف أحمد الحبتور

إنها صدمةٌ حقيقية أن يوضَع أكثر من نصف سكان العالم في الإقامة الجبرية.
من الصعب التصديق أن خفاشاً استطاع أن يسبب كل هذه الفوضى وهذا الأذى. والرسائل المشوّشة التي تبثّها السلطات الصحية العالمية تزيد الطين بلة؛ فهي تنطق بنظريات المؤامرة، وبعضها يروّجه أشخاص من ذوي الاختصاص الطبي أو العلمي.
يبدو عدد كبير من نظريات المؤامرة المستجدّة سخيفاً وغير قابل للتصديق، لكن ما يُخيّب ظني هو أن مواقع التواصل الاجتماعي مثل"فيسبوك" و"تويتر" و"يوتيوب" تحوّلت شرطة فكرية.
من الفيديوهات الكثيرة التي أفلتت من الرقابة على مواقع التواصل الاجتماعي مقابلة مع الدكتور رشيد بوطار عبر شبكة" Next News Network"، وبوطار طبيب مجاز في علم السموم والطب الوقائي، ويشغل حالياً منصب المدير الطبي لمراكز الطب المتقدم المتخصصة في الاختلالات المناعية ومسائل السمّية.
يتحدث هذا الدكتور عن الهستيريا التي انتشرت في مختلف أنحاء العالم بسبب البيانات المضخّمة التي ترمي إلى زيادة عامل الخوف كما يقول.
أسوأ من ذلك، يتّهم الولايات المتحدة بإجراء تعديل جيني لفيروس ظهر بصورة طبيعية في عام 2015، ما جعله أكثر تسبباً بالأذى، ويقول بعدما عمدت الحكومة الأميركية إلى تعليق هذه الأبحاث، دفع المعهد الوطني للصحة، بموافقة الدكتور أنطوني فوتشي، أموال دافعي الضرائب الأميركية إلى الصين لمواصلة الأبحاث التي تسببت بظهور فيروس"كوفيد 19".
يشدّد الدكتور بوطار على أن لا وجود لفيروس آخر ينتقل في الهواء حتى مسافة 6 أقدام، أو 13 قدماً بناء على بعض التقديرات، ويلقي أيضاً اللوم على آلاف الأطباء الذين يعرفون حقيقة ما يجري، لكنهم يخشون فضح الأمور في العلن، خوفاً من خسارة تراخيصهم أو تعرّضهم اجتماعياً للوصم بالعار.
لا أعرف إذا كانت هناك صحةٌ في نظريات الدكتور بوطار التي تستند إلى اعتقاده أن الحكومات تستخدم الفيروس للسيطرة على الشعوب، لكن ما أعرفه هو أن خنق أصوات الأشخاص الذين يعبّرون عن آراء غير تقليدية لن يؤدّي سوى إلى انتشار تلك الأفكار كما النار في الهشيم.
أطّل الرئيس السابق لقسم الأشعة العصبية في المركز الطبي لجامعة" ستانفورد" الدكتور سكوت أطلس، عبر قناة "فوكس نيوز" للحديث عن مقالة كتبها بعنوان"البيانات صدرت – أوقفوا الذعر وأنهوا العزل التام".
يشير الدكتور أطلس إلى أن وباء"كوفيد 19" غير مميت في حالة العدد الأكبر من الأشخاص، وينتقد منظمة الصحة العالمية لمبالغتها في تقدير معدل الوفيات بسبب الفيروس، وتحديده عند نسبة تتراوح بين ثلاثة وخمسة في المئة.
اضاف أيضاً أن 50 في المئة من الأشخاص المصابين لا تظهر لديهم أي أعراض، ويُقدّر معدل الوفيات بنحو0.1 في المئة. وهذا الرأي يدعمه كل من الدكتور دان إريكسون والدكتور أرتين ماسيهي اللذين يملكان مراكز للرعاية في بايكرسفيلد، وقد أشارا في مؤتمر صحافي إلى أن الأبحاث الميدانية التي أجرياها تقود إلى استنتاج مفاده أن وباء" كوفيد 19" ليس أسوأ من الإنفلونزا. ويشجّع كلاهما على إعادة فتح المدارس والأعمال.
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مشروع أعدّه "علماء وعمالقة في القطاع" ويُقال إنه أُرسِل إلى البيت الأبيض، ينتقد الرأي الاستشاري الذي يرمي إلى مكافحة الفيروس" فحوص الأجسام المضادة التي تُجرى بهدف السماح للأشخاص بالعودة إلى العمل"، لعدم وجود إثباتات على أن الشخص الذي أصيب بالعدوى ثم تعافى لا ينقل الفيروس إلى الآخرين.
وتوصي هذه الخطة باستخدام "تطبيق عبر الهاتف الذكي يستوجب من الأشخاص في مختلف أنحاء الولايات المتحدة التأكيد يومياً بأنهم لا يعانون من أي أعراض مرتبطة بفيروس" كورونا".
يُشار في هذا الصدد إلى أن الصين وكوريا الجنوبية تستخدمان تطبيقات الرصد والتتبع على نطاق واسع.
تدرس العديد من الحكومات والمنظمات إصدار ما يُسمّى" جوازات المناعة" لتحديد الأشخاص الذين تطورت لديهم أجسام مضادة للفيروس، وقد بدأت تشيلي بإصدار مثل هذه الشهادات، و"جواز مناعة" يُتيح لعشّاق الرياضة غير المصابين بالفيروس حضور المباريات الرياضية.
وقد أبدت منظمة الصحة العالمية معارضتها لهذه الجوازات لأن الأشخاص الذين لم يصابوا بعد بالفيروس قد يُدفَعون إلى تعمّد التقاط العدوى كي يتمكنوا من العودة إلى العمل والسفر.
إلى جانب الهواجس المتعلقة بالخصوصية وحرية التعبير، تُطرَح أسئلة مشروعة تتطلب إجابات من منظمة الصحة العالمية، ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، ومنظومة الصحة الوطنية، فضلاً عن حكومات الصين وفرنسا وألمانيا التي تؤدّي دوراً كبيراً في مجال البحوث الطبية.
يقول طبيب موثوق تربطني به صداقة أن:" هناك بعض النقاط المبهمة في موضوع "كوفيد 19""، ويصرّ على" أن الأسئلة التالية تستوجب إجابات واضحة:
-هل هناك أنواع أخرى من فيروس" كورونا" تتسبب بأعراض عدة ومتنوعة مثلما يفعل وباء"كوفيد 19"؟ قيل لنا في البداية إن الأعراض تقتصر على التهاب الحلق والحمى والسعال الجاف. ولاحقاً أُضيف إلى الأعراض الصداع وألم العضلات والمغص.
-هل صحيح أن 97 في المئة من الأشخاص الذين يصابون بالفيروس لا يعانون من أي أعراض أو يعانون من أعراض طفيفة فقط؟
-هل هناك أنواع أخرى من الفيروسات تؤثّر على نحوٍ مختلف في الأشخاص بناء على فصيلة الدم والمجموعة العرقية والفئة العمرية؟ يواجه كبار السن والأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية مزمنة الخطر الأكبر في حال التقاط العدوى، لكننا علمنا اخيراً أن "كوفيد 19" يتسبب بسكتة دماغية مفاجئة لدى الشباب ومتلازمة الصدمة التسممية لدى الأطفال من خلال التسبب بمشكلات في المعدة والقلب؟
-هل صحيح أن الأشخاص الذين حصلوا على لقاح الإنفلونزا قد تأتي نتيجتهم إيجابية عند خضوهم لفحص الكشف عن الفيروس علماً أنهم لا يكونون مصابين بالعدوى؟
-هل علينا الابتعاد مسافة ستة أقدام على الأقل عن الآخرين لتجنّب التقاط عدوى الإنفلونزا أو فيروسات أخرى، أم أن هذه التوصية الصادرة عن مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها تنطبق فقط على "كوفيد 19"؟
-أوصت منظمة الصحة العالمية الأشخاص باستخدام البطاقات البلاستيك بدلاً من النقود. ما هو عدد الساعات التي يبقى خلالها الفيروس حياً على الورق وعلى البلاستيك؟
-هل صحيح أن الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة والذين يتوفون من دون تشريح جثثهم، يُسجَّلون غالباً في عداد ضحايا فيروس كورونا؟ وفقا للدكتور إريكسون فان بعض الأطباء في أوروبا وأماكن أخرى تلقوا التعليمات بتسجيل جميع الوفيات في المستشفيات في خانة الوفيات الناجمة عن وباء "كوفيد 19"، ما يؤدّي إلى تضخيم الإحصائيات.
-هل يُحقق الحجر الأهداف المتوخاة؟ في هذا المجال، لا بد لي من الإشارة إلى أن إسبانيا وإيطاليا وفرنسا حيث فُرِضت قيود مشددة على المواطنين لملازمة منازلهم، تحتل المراتب الثانية والثالثة والرابعة على التوالي في عدد الإصابات، بعد الولايات المتحدة التي تحتل، على نحوٍ مريب، المرتبة الأولى.
إن الافتقار إلى المعلومات الموثوقة ووابل المعلومات المضللة يثيران الارتباك ويولدان نظريات المؤامرة. ينبغي على منظمة الصحة العالمية والهيئات المعنية حول العالم قول الحقيقة بصوتٍ واحد، وإلا قد تتبدد ثقة الناس بالمجتمع العلمي.
في الوقت الحالي، لا أعرف ما هي الحقائق وما هي الأضاليل. ولا أبالي بمحاولات التعمية من السلطات ولا بتقديرات"الخبراء" التي تتغير على نحوٍ أسبوعي تقريباً، ولا بنظريات المؤامرة التي تحذّر من أن الحكومات سوف تستخدم اللقاحات لحقن الذراع برقاقة تتبُّع من أجل استعبادنا والتحكّم بنا. ولا يزال من السابق لأوانه أيضاً الدخول في ألاعيب تبادل اللوم السياسي أو الجيوسياسي. الحاجة هي إلى مقاربة عالمية موحّدة وشفافة من أجل إيجاد الحلول كي نتمكن من إسدال الستار نهائياً على فيلم الرعب هذا.

رجل أعمال إماراتي

آخر الأخبار