الحكومة تتراجع بعد تلويح جنان باستجواب الوزير الكندري

وجَّه عدد من النواب انتقادات عنيفة في جلسة مجلس الأمة المبطل في 9 يناير 2023 إلى الحكومة بسبب هدر المال العام والتنفيع في بند المعاشات الاستثنائية لنواب ووزراء وقياديين، من أبرزها ما قالته النائبة جنان بوشهري من أن مجلس الوزراء أصدر قراراً بزيادة المعاش الاستثنائي للوزير إلى 6 آلاف دينار، وأصبح اليوم راتبه 9 آلاف دينار، بات من الضرورة وضع ضوابط لوقف هدر المال العام، وسوء استخدام المادة 80.
ولم تنتظر بوشهري طويلا إذ تقدمت بعد أسبوع من الجلسة باستجواب بوشهري باستجواب إلى وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء السابق براك الشيتان، احد محاوره “إساءة استخدام سلطة مجلس الوزراء للمادة 80 من القانون رقم 61 لسنة 1976 بإصدار قانون التأمينات الاجتماعية”، وجاء فيه ان مجلس الوزراء وافق على تعديل المعاشات الاستثنائية لأعضاء الحكومة ورفعها بقيمة ستة آلاف دينار، وهو ما يؤكد سوء استخدام السلطة الممنوحة لمجلس الوزراء باستباق مناقشة مجلس الأمة المقترحات المنادية بإلغاء المادة 80، وما قد ينتهي له من تعديل تشريعي قد يمنع زيادة الوزراء وأعضاء مجلس الأمة ومن في حكمهم، وهي حالة تعارض مصالح صارخة.
وأضافت انه لم يقف سوء استخدام المادة عند هذا المستوى، بل أصدر مجلس الوزراء عددا من القرارات بمنح قياديين سابقين معاشات استثنائية رغم تقاعدهم منذ سنوات، بل ان بعضهم منح المعاش الاستثنائي بأثر رجعي لسنوات بالمخالفة لأبسط القواعد القانونية.
ولم يتسنّ للمجلس مناقشة الاستجواب لمقاطعة الحكومة جلسات البرلمان قبل إبطاله في 19 مارس الماضي.
وأعادت بوشهري الكرة في المجلس الحالي بمجرد تلويح باستجواب وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء عيسى الكندري، أعقبه بعد يومين إعلانها رسميا أن رئيس الحكومة الشيخ أحمد النواف قرر تجميد قرار مجلس الوزراء بشأن الرواتب الاستثنائية للوزراء والقياديين واستعجال دراسة شاملة حول معاشات المتقاعدين وما يتعلق بالبديل الاستراتيجي.
وينص القرار “المجمّد” على تحديد ضوابط ومعايير منح المعاش الاستثنائي لشاغلي الوظائف القيادية، وكيفية إضافته إلى المعاش المستحق، واضعاً 3 شروط لمنحه، وهي: “أن يكون قد أمضى مدة خدمة بالوظائف القيادية لا تقل عن 4 سنوات، وألا يقل تقييم الكفاءة خلالها عن كفء.

زر الذهاب إلى الأعلى