الخلية الإرهابية أمام قاضي التجديد الخميس
Add as Preferred Source on Googleحبس مواطنَيْن و3 مقيمين اعترفوا بالانضمام إلى جماعة محظورة
النيابة استمعت إلى إفادات طلبة ثانوي و"أحداث" حاول أعضاء الخلية تجنيدهم
الطلبة رفضوا الانسياق مع الإرهابيين والانضمام إليهم
النيابة: المتهمون راقبوا مساجد الشيعة وتوجهوا إليها بنية قتل مرتاديها
عبدالرحمن الشمري وناجح بلال وجابر الحمود ومنيف نايف وعبدالناصر الأسلمي:
من جديد، عاد شبح الإرهاب الأسود ليطل برأسه في الكويت، فيما نجحت يقظة أجهزة الأمن وجاهزيتها في التصدي له.
وفيما تضاربت المعلومات بشأن عدد أفراد الخلية الارهابية التي أعلن عن ضبطها وتفكيكها ليل الخميس، إذ أشار بيان وزارة الداخلية الى «ثلاثة أفرد من جنسية عربية»، في حين ذكرت النيابة العامة في بيانها أنها أمرت بحبس مقيمين ـ محمولا على الجمع دون تحديد للعدد ـ كشفت مصادر عليمة أن المتهمين سيمثلون أمام قاضي التجديد الخميس المقبل للنظر في استمرار الحبس.
وقالت المصادر، إن النيابة استمعت، امس، الى عدد من الطلبة في المرحلة الثانوية و»أحداث» في القضية بعد أن حاول اعضاء الخلية تجنيدهم للانضمام الى «داعش» وقررت اخلاء سبيلهم بلاضمان.
واضافت ان الطلبة أكدوا للنيابة رفضهم الانسياق مع الإرهابيين والانضمام اليهم، وان المتهمين كانوا يتواصلون معهم عبر برامج التواصل الاجتماعي لايصالهم مع مسؤولي «داعش» في الخارج.
من جهتها، ذكرت النيابة في بيان أصدرته أول من امس أنها أمرت بحبس مقيمين من جنسية عربية لاتهامهم بالانضمام إلى جماعة محظورة والتخطيط لأعمال إرهابية داخل البلاد.
وقالت: إنهم دخلوا البلاد لهذا الغرض، وسعوا في مراقبة دور العبادة الخاصة بالطائفة الشيعية واستطلاع أوضاعها الأمنية وحصر أعداد المصلين فيها، كما تعلموا صناعة المتفجرات بغرض استخدامها في تلك العمليات، واتفقوا على ان يستهدف كل واحد منهم داراً للعبادة وتوجهوا إليها بنية قتل مرتاديها إلا أنه لم يتم ذلك.
وأعلنت النيابة أنها وجهت إليهم تهم الانضمام إلى جماعة غرضها العمل على نشر مبادئ ترمي إلى هدم النظم الأساسية بطرق غير مشروعة، ومباشرة أنشطة من شأنها الإضرار بالمصالح القومية للبلاد، والتدريب على صناعة واستعمال المفرقعات لأغراض غير مشروعة، وإساءة استعمال وسائل الاتصال الهاتفية فاعترفوا بها، وجار استكمال إجراءات التحقيق.
في الوقت ذاته، أمرت النيابة بحبس مواطنين احتياطياً لاتهامهما بالانضمام إلى الجماعة المحظورة ذاتها، إذ استقبل المتهم الأول اثنين من جنسية خليجية في منزله يتبعان تلك الجماعة، ويسر لهما طريق السفر إلى دول أجنبية يقيم فيها أعضاؤها حتى يشاركان في صفوف مقاتليها، وأبدى عزمه على المشاركة معهم في القتال، إلا أنه لم يتمكن من ذلك، وحول مبالغ مالية لأعضائها عوناً لهم، وأرشد المتهم الثاني على قنوات في وسائل التواصل الاجتماعي، تمكن الأخير من مراسلة قيادات تلك الجماعة التي حثته على القيام بأعمال إرهابية داخل البلاد، وسعى في دراسة طرق صناعة المتفجرات، ونشر أبحاثا فيها واشترى إحدى المواد الكيميائية الأساسية المستخدمة في صناعة العبوات الناسفة بهدف تفجير أحد المعسكرات التابعة لوزارة الداخلية.
وكانت وزارة الداخلية أعلنت ليل الخميس الماضي عن تمكن الأجهزة الأمنية، متمثلة في جهاز أمن الدولة، من إحباط مخطط لخلية إرهابية كانت تنوي استهداف دور عبادة تخص الطائفة الشيعية وقتل أشخاص.
خبر القاء القبض على اعضاء الخلية وتفكيكها قبل أن يطول أذاها المواطنين لاقى ارتياحا كبيرا من النواب ونشطاء المجتمع المدني ورجال الدين، ورأى النائب خالد المونس أن الحدث الخطير يوجب على الأجهزة الأمنية اتخاذ أقصى التدابير الأمنية لتحصين الكويت من خلال المتابعة والتدقيق على الحالة الجنائية للزائرين والاستعلام عنها قبل استخراج سمة دخولهم للبلاد من خلال استحداث آلية للربط بين وزارة الداخلية ومثيلاتها بالدول العربية، مشيدا بجهود حماة الوطن الأوفياء.
وقالت النائب د.جنان بوشهري: إن الامر يستوجب منا جميعا التمسك بالوحدة الوطنية والمحافظة على الوطن واستقراره ومواجهة كل محاولات زرع الفتن بين المواطنين.
بدوره، رأى النائب حمد العليان أن الحادث له دلالات خطيرة تدعو إلى مزيد من الحذر لتفويت الفرصة على كل من تسول له نفسه العبث بأمن الكويت واستهداف شعبها والمقيمين على أرضها.
في الاطار نفسه، أكد التحالف الإسلامي أن الخلية الإرهابية تكشف عن مخطط أوسع للمشروع الصهيوني الشيطاني، ومؤامرة لن تزيد الشعب الا إصراراً على وحدته وتلاحمه، داعيا الحكومة الى تعزيز قيم الوحدة الوطنية ونبذ الطائفية عبر مختلف الوسائل لاسيما فـي المناهج الدراسية.
من جانبه، قال التآلف الإسلامي الوطني إن ضبط الخلية الإرهابية يأتي في وقت يشهد فيـه العالم بدور الكويت المبدئي حكومة وشعباً تجـاه القضية الفلسطينية.
في السياق ذاته، أكد منتدى سامي المنيس الثقافي أن الكويت أن القضاء على ظواهر الإرهاب والتطرف والعنف يتطلب شراكة مجتمعية ومواجهة شاملة من الدولة وتعزيز الوعي وقيَم التسامح في مكونات المجتمع واعلاء قيم المواطنة، ومنع أي طرف من المتاجرة بـ «الإسلام السياسي» أو استغلال المؤسسات والتصدي للممارسات والأفكار المتطرفة بكل اشكالها أو رعايتها أو الترويج لها إعلامياً أو اجتماعياً أو سياسيا.
إلى ذلك، أكد عدد من الدعاة ان الكويت مستهدفة من «خوارج» العصر لمواقفها العادلة، لافتين الى ان هؤلاء شر الفرق وأخطرها على أمة الإسلام.
وقال مدير مركز تعزيز الوسطية في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية د.عبدالله الشريكة: «قلنا سابقا إن الإرهاب لا يموت ولكنه يضعف أحيانا».