" إذا فشلت ألف مرة فعليك أن تجرب مرة أخرى" هذه الحكمة التي يؤمن بها الشاب الكويتي عبد العزيز البحر، الذي خاض غمار المنافسة من الكويت إلى الولايات المتحدة الأميركية، وصولاً إلى وظيفة مرموقة في شركة أبل عملاق صناعة الهواتف عالمياً، والذي تركها بحثاً عن مغامرة جديدة في عالم ريادة الأعمال، والتي أثمرت شركة The Taken Seat لتأسيس وتمويل الشركات الناشئة. وحل عبد العزيز البحر المدير التنفيذي للعمليات في شركة The Taken Seat، ضيفاً على بودكاست "Let’s Talk Business"، الذي يقدمه نائب مدير عام وحدة البحوث الاقتصادية في بنك الخليج طارق الصالح.ويقول البحر "بدأت المنافسة الجدية من الثانوية العامة والتي تكللت لله الحمد بكوني أحد الأوائل على دفعتي، لتبدأ رحلة جديدة في كلية الهندسة والماجستير في الولايات المتحدة، وهي بيئة تنافسية استنفدت مني جهد كبير، ما جعلني أعتاد المنافسة ".وأضاف: بعد البكالوريوس حاولت مراراً وتكراراً الالتحاق بوظيفة في شركة Apple العالمية، ولكن كل محاولاتي بآت بالفشل، بسبب شراسة المنافسة، لكنني لم أيأس ودرست الماجستير، وعاودت التقديم مجدداً، إلى أن تم اختياري في وظيفة مرموقة بالمقر الرئيسي في سان فرانسيسكو، من ضمن مهامها الإشراف على انتاج " أيفون" وأجهزة أخرى في خطوط إنتاج الشركة بالصين. واستطرد "حصلت على خبرة ممتازة وكنت أستطيع البقاء هناك 20 سنة أخرى، لكنني اكتشفت أن منطقتنا والكويت تزخر بإمكانيات كبيرة، وهناك فرص لمن يقتنصها، لاسيما أن الشركات الناشئة والتكنولوجية في بدايتها، ولهذا فضلت ترك "ابل" وخوض وغمار عالم ريادة الأعمال".وأشار إلى أنه فور عودته للكويت في 2019 شارك في تأسيس شركة The Taken Seat والتي تعني "الكرسي المأخوذ"، وتستهدف تأسيس مشروعات ناشئة من الألف إلى الياء، سواء كانت الفكرة منا أو من آخرين. وأوضح أن الفكرة جاءت من وادي السليكون بأميركا، فقد وجدنا أن الدورة الريادية في منطقتنا غير مكتملة.
وأضاف: على الرغم من أن تجربتنا الأولى بتأسيس شركة تأجير ملابس على غرار شركة أمريكية شهيرة لم تلق النجاح اللازم، نتيجة اصطدامها بأزمة كورونا، إلا أن النجاح كان حليفنا في مشروعات أخرى مثل "دكان" و"خبرة" و"فز". وعن آلية اختيار الفكرة أو المشروع، قال البحر "في البداية نختار الفكرة، وندرس السوق جيداً من حيث مستوى المنافسة وسهولة تأسيس الشركة.وأشار إلى أن التمويل يأتي إما من مستثمرين أشخاص أو شريك استراتيجي أو صناديق الاستثمار الجريء، التي تستهدف الاستثمار في شركات التكنولوجيا الناشئة عالية المخاطر، وقد تصل حدة المخاطرة إلى نجاح شركة واحدة من كل 10 شركات يجري تأسيسها.وكذلك فإن الشيخ فهد الصباح قد عرض علينا فكرة تطبيق "خبرة" للتوظيف، واستثمرنا فيه، واليوم تغلق الجولة الاستثمارية الثانية لها بما يقارب مليون دولار، وتتواجد في 4 دول خليجية الكويت والسعودية والامارات والبحرين وبعدهم مصر.