الأحد 06 أبريل 2025
30°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
"الخماسية" محبطة: تمسك الثنائي الشيعي بفرنجية يعرقل انتخاب الرئيس
play icon
الدولية

"الخماسية" محبطة: تمسك الثنائي الشيعي بفرنجية يعرقل انتخاب الرئيس

Time
الخميس 22 فبراير 2024
View
134
seyassahbeirut

واشنطن: التهديدات الإسرائيلية باجتياح لبنان جدية… و"حزب الله" لا يستبعد عدواناً واسعاً

بيروت ـ من عمر البردان

في الوقت الذي عاود سفراء المجموعة الخماسية تحركهم من أجل إزالة العقبات من أمام انتخاب رئيس جديد للبنان، حيث ينتظر أن تكون لهم سلسلة لقاءات مع عدد من الشخصيات السياسية والحزبية، فإن معلومات كشفت لـ"السياسة"، نقلاً عن مصادر وثيقة الصلة بأعضاء المجموعة، أنه طالما بقي "الثنائي الشيعي" متمسكاً بترشيح سليمان فرنجية، فإن هناك صعوبات تحول دون إنجاز الاستحقاق الرئاسي في موعده، بعدما تبين للسفراء، من خلال الاتصالات والمشاورات التي قاموا بها، أنه لن ينتخب إلا رئيس توافقي للبنان، وبالتالي فإن بقاء فرنجية مرشحاً يشكل عقبة أمام إنجاز الانتخابات الرئاسية.
وأشارت المعلومات وفقاً للمصادر إلى أنه وفي مقابل استعداد المعارضة اللبنانية للقبول بشخصية وسطية، حيث يأتي اسم قائد الجيش العماد جوزف عون في المقدمة، إلا أن تصلب "الثنائي" في موقفه وإصراره على عدم التنازل عن فرنجية أصاب "الخماسية" بخيبة أمل، وهو ما أبلغه رئيس البرلمان نبيه بري للسفراء خلال لقائهم به قبل أيام، الأمر الذي رسم علامات استفهام كبيرة حول جدية الفريق الشيعي في سعيه لانتخاب رئيس للبلد، في وقت لم تتحدد بعد عودة المبعوث الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان الى بيروت، باعتبار أنه ليس هناك ما يؤشر إلى حصول تقدم. لا بل إن سفراء "الخماسية" باتوا محبطين في ظل تراجع الأمور عوض حصول تقدم يفضي إلى حصول الانتخابات الرئاسية في وقت قريب. ومن بكركي، اشار السفير المصري في لبنان علاء موسى بعد لقائه البطريرك بشارة الراعي، إلى أنه نقل للبطريرك الافكار التي تتداول بها الخماسية للوصول الى انتخاب رئيس للجمهورية، قائلا "لا يمكن بقاء دولة بحجم لبنان من دون رئيس في ظل ما يحصل في المنطقة والامر بات ملحا".
إلى ذلك، وفي حين واصلت إسرائيل تجاوز قواعد الاشتباك بمزيد من الاعتداءات وعلى نحو غير مسبوق باتجاه العمق اللبناني، فهذا يؤشر وفق مصادر عسكرية لبنانية إلى أن الوضع الميداني بات على درجة عالية من السخونة، ما قد يفتح الأبواب أمام تطورات غير محسوبة، على وقع تصاعد حدة التهديدات بين جيش الاحتلال و"حزب الله" على حد سواء، توازياً مع اتساع نطاق المواجهات بين الطرفين، ما ينذر بإمكانية قيام إسرائيل بعدوان واسع على لبنان، ربما تكون بدأت التمهيد له، من خلال اتساع رقعة عدوانها على الأراضي اللبنانية، توازياً مع تضخيمها لقوة "حزب الله"، وإبراز مخاطر تهديداته لحدودها الشمالية، حيث كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أنّ "حزب الله يقوم ببناء ترسانته من الصواريخ الدقيقة في السنوات الأخيرة"، مشيرة إلى تحذيرات من أنها قد تُستخدم لمهاجمة أهداف في خليج حيفا.
وفيما نقل عن الموفد الاميركي اموس هوكشتاين القول "إننا نعمل بهدوء لإنهاء الصراع على الحدود اللبنانية"، مشيراً إلى "أنّنا نحاول إبقاء الصراع في جنوب لبنان عند أدنى مستوى ممكن"، أبلغ عضوا الكونغرس الأميركي ريتشارد بلومنتال وكريستوفر كونز اللذان زارا بيروت أمس، رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، أن التهديدات الإسرائيلية بضرب لبنان جدية، طالبين نقل التحذير إلى "حزب الله".
ولا يخفي في هذا السياق مسؤولو "الحزب" القول إن إسرائيل قد تستهدف لبنان بعدوان واسع في أي وقت لكنها لن تتجرأ، كونها تدرك تماماً ما سيواجهها من ردة فعل من جانب رجال المقاومة، بعدما استكملوا التحضيرات لأي مغامرة من جانب جيش الاحتلال الذي يدرك أنه لن يكون في نزهة، إذا أصر على مهاجمة لبنان، وهذا يعطي صورة برأي المراقبين عن مدى استعداد المقاومة للرد على أي حماقة إسرائيلية يمكن أن يرتكبها جيش الاحتلال وقادته، فيما ما زالت حركة الموفدين نشطة تجاه بيروت، حيث تتزايد رسائل التحذير مما تخطط له إسرائيل، إذا استمر التصعيد جنوباً.
وفي وقت تفاعلت الانتقادات التي وجهها رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل والرئيس ميشال عون، لانخراط "حزب الله" في الحرب ضد إسرائيل، يتوقع استناداً لمعلومات "السياسة"، أن تتسع الهوة أكثر فأكثر بين الفريقين، في ظل توافر معلومات عن استياء "حزب الله" من كلام الرئيس عون وصهره، سيما وأن الانتقادات "العونية"، جاءت كما يقول مقربون من "حزب الله" لـ"السياسة"، "في وقت يواجه لبنان آلة الحرب الإسرائيلية العدوانية التي تعيث فتكاً وقتلاً وتدميراً على طول مساحة البلد، فيما تقوم المقاومة بكل ما يلزم من أجل التصدي للهمجية الإسرائيلية، وحماية البلد من أي محاولات للاعتداء عليه، متسلحاً بموقف وطني، دفاعاً عن سيادة لبنان واستقلاله". وأشارت المعلومات، إلى أن "حزب الله" لن يرد على ما صدر من جانب "التيار"، لأن هناك ما هو أهم، في ظل المخاطر التي تتهدد لبنان وشعبه.
ميدانياً، وفي حين استهدف القصف المدفعي الإسرائيلي، أمس، عدداً كبيراً من القرى والبلدات الجنوبية، أشارت وسائل إعلام إسرائيلية، إلى إصابة منزل في "كفار يوفال" في الشمال بصاروخ مضاد للدروع أطلق من لبنان لحقت به أضرار كبيرة. كما وأصاب صاروخ آخر مضاد للدروع أطلق من لبنان منزلاً في "كريات شمونة" من دون انطلاق صفارات الإنذار، فيما حذّرت مصادر عسكرية لبنانية، من استهداف إسرائيل لمصانع مهمة في جبيل وكسروان تنافس صناعاتها الصناعة الإسرائيلية في السوق الأفريقية.
وأشار "حزب الله" إلى أنه استهدف أمس، مقر ‏قيادة اللواء الشرقي 769 في ثكنة كريات شمونة بالأسلحة المناسبة، وتمت إصابته بشكل مباشر. كما أعلن استهداف مبنى يتموضع فيه جنود الجيش ‏الإسرائيلي، في مستعمرة كفر يوفال بالأسلحة المناسبة، حيث أصيب إصابة مباشرة.

آخر الأخبار