الجمعة 31 مايو 2024
38°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الخوف الشديد من الصِّراع مع الآخرين
play icon
كل الآراء

الخوف الشديد من الصِّراع مع الآخرين

Time
الاثنين 18 سبتمبر 2023
View
156
د. خالد عايد الجنفاوي

حوارات

يُعاني بعض الأفراد البالغين عمريًّا، لكن غير الناضجين نفسيًّا، مما يبدو خوفا شديدا من الدخول في مشادّات لفظية، أو خصومة مستحقّة مع الآخرين، ربما بسبب اعتقادهم أنّ أي اضطراب أو صراع سيحدث في علاقاتهم مع من هم حولهم، أو مع من يتعاملون معهم في العالم الخارجي يؤدي دائمًا الى ما لا تحمد عقباه بالنسبة لهم.
وربما ستجد هذا النوع من الأشخاص ضعفاء الشخصية يقولون "نعم" للناس، وهم يقصدون في داخلهم قول "لا،" لكن بسبب شدّة خوفهم من الآخر، فستلاحظ تنازلهم السريع عن حقوقهم، وربما سماحهم لأغلب من يهبّ ويدبّ في حياتهم بحشر أنوفهم في حياتهم الخاصة.
وربما سيسمحون لهم بتسيير حياتهم وفق ما يشاؤون.
ومن بعض أسباب الخوف من الصراع، وكيفية الشفاء من هذا المرض القاتل، نذكر ما يلي:

  • التعرّض لتربية أسرية سيئة، رسّخت الخوف من التعبير عن المشاعر والشكوى، وممارسة الحقّ في الدفاع عن النفس.
    وربما بسبب مثالية التربية الأسرية وعدم واقعيتها، واتباع نمط تفكير شخصي انهزامي، أو بسبب الاختلاط طويل الأمد مع قوم جبناء، وبسبب الإصابة بمرض القلق الاجتماعي، وبسبب الإفراط في منح الآخرين قيمة مبالغة لا يستحقونها.
    او بسبب تلقّي تعليم رجعي سيئ أدى الى تدمير ثقة الانسان بنفسه، وأحقيته في العيش بكرامة، أو العيش في بيئة يطغى فيها الاستبداد، وسحق الضعفاء.
  • الشفاء من الخوف المرضي من الآخرين: الخوف الشديد من الدخول في صراعات مستحقّة مع الآخرين بهدف حماية النفس، هو عادة تفكير ونمط نفسي مكتسبين، يمكن تغييرها عن طريق تعزيز احترام الذّات، ومواجهة الشخصيات السّامة في الحياة الخاصة، والطلب منها بشكل مباشر التوقّف عن التصرّفات النرجسية والعدائية.
    وكذلك بترديد عبارات تحفيزية للذّات في بداية كل يوم تدور حول احترام وتقدير الانسان لنفسه، وحقّه في حماية حدود حريته الشخصية، واكتساب مهارة الذكاء الوجداني، لا سيما ما يرتبط بالقدرة على التفاعل المناسب مع الآخرين في العالم الخارجي، وتعلّم مهارة الخطابة العامة، والتوقف عن ممارسة الحياء المفرط تجاه من لا يستحق.

كاتب كويتي

د. خالد عايد الجنفاوي

آخر الأخبار