الحكم بعدم دستورية المادة 16 واضح جلي في أسبابه ومنطوقه دون أي لبس أو غموضعلى المجلس إنفاذ المادة 84 "بشأن إعلان خلو المقعد وإجراء الانتخابات" دون تراخٍ كتب - جابر الحمود:
للمرة الثانية.. وجهت المحكمة الدستورية رسالة قوية في شأن حجية أحكامها، وأنهت الجدل الدائر في شأن عضوية النائبين جمعان الحربش ووليد الطبطبائي، وفتحت الباب أمام الإجراءات المتوقع اتخاذها، بعدما رفضت أمس عبر (غرفة المشورة) طلب الاستشكال المقدم من الطبطبائي لوقف نفاذ الحكم بعدم دستورية المادة 16 من اللائحة الداخلية، كما قررت عدم قبول طعن المحامي عادل العبد الهادي بشأن عدم دستورية مواد لائحة مجلس الأمة بالكامل لانتفاء المصلحة في الطعن. لكن الأهم من الرفض بحد ذاته ما جاء في حيثيات قرار المحكمة؛ إذ أكدت أن "على مجلس الأمة إنفاذ نص المادة 84 من الدستور دون تراخٍ"، التي تنص على "انه إذا خلا محل أحد الاعضاء انتخب بدله خلال شهرين من تاريخ إعلان الخلو".وقالت: إن "المادة 16 من لائحة المجلس المقضي بعدم دستوريتها خالفت المادتين 82 بصيغتها وإجراءاتها، و84 المتعلقة بخلو المقعد". وشددت على أن أحكام المحكمة الدستورية يجب العمل على تنفيذها والنزول على مقتضاها وإعمال آثارها كاملة دون نقصان امتثالاً لحجيتها المطلقة في مواجهة كل السلطات.وأضافت: أن الأحكام الصادرة عنها لها حجية مطلقة في مواجهة السلطات جميعاً وفي مواجهة الكافة، إعلاءً لسيادة الدستور بوصفه المعبر عن إرادة الأمة، بحيث لا يجوز إخضاعها لمشيئة أحد لتقدير مدى ملاءمة تطبيقها أو أن يعيق نفاذ أحكامها أو تعرقلها أية عقبة كأمر أو اجراء أو تصرف أو عمل أو قرار مما لا وجه معه للتحدي بتحصنه، باعتبار أن هذه المخالفة في حد ذاتها -عدا عن أنها مخالفة لأحكام الدستور- تجعل ذلك العمل من وجهة مجردة هو والعدم سواء، التزاماً بنصوص الدستور والتقيد بأوامره ونواهيه. وذكرت أن الحكم المطلوب تفسيره جاء واضحاً جلياً في تحديد موضوع المسألة الدستورية التي فصل فيها بما انتهى إليه في أسبابه ومنطوقه دون أي لبس أو غموض صريحا في ما خلص إليه قائماً على أسس ودعائم تتصل بمبادئ دستورية مترابطة وجاءت الأسباب مرتبطةً ارتباطاً لا يقبل التجزئة، واضحةً لا يشوبها إبهام وغير خافية على أحد.