طلال السعيدفي كل خط سريع نلاحظ سيارة نجدة واقفة الى جانب الطريق، تبدو للوهلة الاولى انها على أهبة الاستعداد، لكن اتحدى حتى قائد الدورية ان يعرف ما هي مهمته التي يقف من أجلها الى جانب الخط السريع.أغلبهم ،إلا من رحم ربي منهم، مشغول في الهاتف النقال غير منتبه للطريق، قد يكون ينتظر نداء يأتيه عبر الجهاز ينفذه، اما غير ذلك فسلامتك يا معالي الوكيل المساعد! الدورية واقفة على أهبة الاستعداد، والسيارات تمر الى جانبها بأقصى سرعتها، ولا يتحرك قائد الدورية وسيارات اخرى تتعرج بالطريق ايضا، لا ينتبه لها، هذا خلاف السيارات المتهالكة، التي تسير من دون ارقام، والتي تغلق الطريق على الناس من دون وجه حق، او التي تتعمد السير في حارة الامان ليتطاير منها الحصى على مستخدمي الطريق، والاخ آخر من يعلم.
حتى ان مستخدمي الطريق لم يعد احدهم يحسب حسابا للدورية المتوقفة رغم ان المرء للوهلة يحسب ان تلك الدورية منتبهة لكل صغيرة وكبيرة، خصوصا وانت ترى اضويتها عن بعد، وهي متوقفة الى جانب الطريق بكامل حلتها. والنصيحة الواجب توجيهها الى الجهات المسؤولة: اما تحريك الدورية بدلا من التوقف من دون فائدة، او الاستفادة منها في مكان آخر خصوصا، انهم يشتكون من قلة العناصر فوجودها وعدمه على حد سواء، الا اذا كانت لها مهمات لا نعرفها، أو أن لها مهمات سرية اخرى خلاف مراقبة الطريق!نحن نتطلع الى فرض هيبة الدولة، واحترام القانون على مستخدمي الطريق، خصوصا ان المواطنين لا يشكلون الا جزءا بسيطا لا يقارن بعدد الوافدين الذين اصبحوا لا يتوانون عن كسر القانون، متى ما شعروا انهم غير مراقبين، وهذا ما نره بشكل يومي حتى في الصف الثالث المخالف عند الاشارة الضوئية، لذلك لا بد من فرض هيبة القانون على جميع مستخدمي الطريق من دون تعسف، او اساءة لاستخدام السلطة، اما دوريات الهاتف النقال، فالله سبحانه هو المستعان... زين.