الجمعة 06 مارس 2026
15°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
كل الآراء

الدين أوكسجين الحضارات من تخلى عنه مات

Time
الأحد 27 يناير 2019
السياسة
د. حمود الحطاب

أحيانا العناوين العظيمة تكفي عن مقالة.
هناك حضارات لم تخلف عمرانا ولا أهرامات ومدرجات ،ولكنها خلفت معابد وبِيَعا وصلوات دلت على أهمية الدين على كل شيء في الوجود.
الدين مادة الحضارات، وغذاء الفلسفات ونورالاتجاهات. من هجره مات.
وهو دين واحد وليس أدياناً، فلا يصح أن نقول أدياناً، لكننا قد نقولها سهوا أو جهلا. فالدين ومنذ آدم عليه السلام هو الإسلام.
إن الدين عند الله الإسلام. الدين كل الدين دين واحد ،وليس فقط ماجاء به محمد صلى الله عليه وسلم والقرآن. كلها دين واحد ، هو ماجاء بتوحيد الله واخلاص العبودية له من الكفر والوثنية والشرك. وقد جاء الإسلام بكمالها وليس بِصَدِّها أوبِضِدِّها، فيا أيتها البشرية جمعاء:" اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا" الاسلام الكامل والأبدي الذي أكملته رسالة محمد فلا يقبل معه ما سبق ، وهو،هو الذي كان ويكون وليس هو عدوا ولاشاذا ولا رافضا لصحيحها من البُنى الأساسية للاعتقاد الذي أساسه وحدانية الله. الإسلام الذي هو الاستسلام لأمر الله الآمر ونهيه بلا اعتراض.
ولكن هذا الدين في النفوس يزول بالكفر والشرك والوثنية ، ويضعف بالجهل والتحريف والتأويل والتعطيل والتشبيه والتمثيل . قال تعالى عن نفسه " ليس كمثله شيء وهو السميع العليم" ولمثل هذا التغيير الواهم أو المتعمد انحرف المنحرفون .
أكمل الله الدين بخاتم الرسالات "ذلك الكتاب لاريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون، والذين يؤمنون بما أنزل اليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون، أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون"
الدين يضعف في النفوس منذ عهد آدم وإلى اليوم، وهو ليس بصمة أو وسما أو ختما يطبع في عقل الإنسان وقلبه طبعا، بل هو فكر وثقافة وتعليمات قابلة للضعف ومستعدة للسعة وللتجديد. فكيف يمكن تجديد الدين في العقول والنفوس ؟وكيف ينعش في الصدور وتنور به العقول لتنتعش به حياة الإنسان من جديد بثوب زاه جديد؟ هذا ما سأكتبه لاحقا إن شاء الله.

كاتب كويتي
آخر الأخبار