حمد عبدالغفور محمود مدوه يعيش العالم اليوم وضعا استثنائيا في ظل انتشار فيروس" كورونا"، وما تبعه من تأثيرات اقتصادية واسعة النطاق على صعد عدة، في ظل تأثر سلاسل الامداد العالمية، وحركة التجارة الدولية، وارتفاع مستويات عدم اليقين، حيث هبت المؤسسات الدولية، وبخاصة مؤسسات مجموعة العشرين لتتبنى حزم انقاذ واسعة النطاق للحيلولة دون وقوع الاقتصاد العالمي في دوامة الركود الاقتصادي.
يشكل التمويل بالدين عاملا بالغ الاهمية لتحقيق اهداف التنمية المستدامة، والتي تتطلب استثمارات ضخمة في مرافق البنية التحتية، ورأس المال البشري، ويعمل كل من البنك الدولي وصندوق النقد معا لمساعدة البلدان على ادارة ديونها بنحو افضل وتقديم المساعدات الفنية للنهوض بأجندة الاصلاح، وللحد من مخاطر الديون في البلدان النامية.الا أن صندوق النقد الدولي يساوره القلق حيال ارتفاع مستويات الدين في الاقتصادات الناشئة والمتقدمة على حد سواء، بسبب الانفاق الموجه لتنشيط الاقتصاد في ظل ازمة فيروس "كورونا"(نائب مدير صندوق النقد).كما انه وللمرة الاولى على الاطلاق يصبح من المتوقع أن يتجاوز الدين العالمي مستوى الناتج المحلي الاجمالي، اضافة الى ذلك ذكر معهد التمويل الدولي في تقرير اصدره أن الدين العالمي زاد بنحو 10 تريليونات دولار اميركي ليصل الى ما يزيد عن 255 تريليونا عن العام الماضي، حيث توزعت الديون العالمية على قطاعات عدة، منها الحكومية والاسرية والمالية وغيرها.وبالنظر الى دول" مجلس التعاون" الخليجي، تتوقع وكالة" ستاندرد اند بورز" للتصنيف الائتماني أن يرتفع إجمالى الديون الحكومية الى 100 مليار دولار خلال العام الحالي وحده، مع توقعات بسحب 80 مليارا اضافية من الاصول السيادية التي تقدر بتريليوني دولار لسد العجز في الموازنات، ووفق الوكالة فان عجز الكويت لعام 2020 سيكون الاعلى خليجيا، حيث يتوقع أن تبدأ الحكومة في اصدار سندات في اسواق رأس المال الدولية في عام 2021.$ كاتب كويتي