الأربعاء 19 يونيو 2024
38°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
"الرئاسي" بين دوريل والعلولا في "الإليزيه" والغموض يلف حوار لودريان في بيروت
play icon
الدولية

"الرئاسي" بين دوريل والعلولا في "الإليزيه" والغموض يلف حوار لودريان في بيروت

Time
الاحد 10 سبتمبر 2023
View
96
السياسة

الثنائي الشيعي يضع خيار قائد الجيش على الطاولة

بيروت ـ من عمر البردان:

فيما تستمر الجهود الفرنسية السعودية من أجل إحداث خرق في جدار الأزمة الرئاسية في لبنان، احتل هذا الملف محور المحادثات التي شهدها قصر الإليزيه، بين مستشار الرئيس الفرنسي باتريك دوريل ومبعوثه إلى لبنان جان إيف لودريان، والمستشار في الديوان الملكي السعودي نزار العلولا وسفيرالمملكة في لبنان وليد بخاري، في حين تنتظر بيروت، غداً، عودة لودريان، في محاولة جديدة لحلّ الأزمة السياسية المستمرّة منذ عشرة أشهر، وسط غموض يلف الزيارة الثالثة للموفد الفرنسي، وما إذا كان سينجح في دفع الفرقاء السياسيين إلى التفاهم حول انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
وفي حين كشفت معلومات لـ"السياسة" أن "الثنائي الشيعي" الذي بات أكثر اقتناعاً بأنه يواجه صعوبات كبيرة في إيصال مرشحه سليمان فرنجية إلى قصر بعبدا، يدرس جدياً اتخاذ القرار بدعم ترشيح قائد الجيش العماد جوزف عون، كمرشح تسوية، إذا ما وجد أن هناك إجماعاً داخلياً عليه، في ظل التأييد العربي والدولي الذي يحظى به، وأشارت المعلومات إلى أن دعم ترشيح قائد الجيش طرح في النقاشات التي جرت بين قيادات "الثنائي" في الأيام الماضية، كخيار قد يتم اللجوء إليه في المرحلة المقبلة.
في الأثناء، أشار البطريرك بشارة الراعي، في عظة القداس السنوي لشهداء المقاومة اللبنانية من ميفوق، أمس، إلى أنّ الحياد يقتضي تحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية والدولية وعدم الدخول في حروب على مستوى هذين الصعيدين. وشدد الراعي، على ضرورة أن يكون الولاء للبنان دون سواه، داعيا إلى انتخاب رئيس للجمهورية وتطبيق اتفاق الطائف، من أجل وضع حد للفوضى، مشيراً إلى أنّ التعددية في الوحدة تجعل من لبنان واحة تلاقٍ وحوار وحريات مدنية عامة كما تقرّها شرعة حقوق الإنسان.
إلى ذلك، ومع استمرار تصاعد حدة الاشتباكات في مخيم "عين الحلوة"، لليوم الرابع على التوالي، إثر فشل المفاوضات لوقفها، والتي حصدت 4 قتلى، اثنان منهم لحركة "فتح"، وأحد المدنيين من بلدة الغازية وقتيل من "جند الشام"، فيما جرح حوالي 25 آخرين، تصاعدت المخاوف من مغبة أن يتحول "عين الحلوة" إلى "نهر بارد" آخر. وفي السياق طالب النائب أشرف ريفي،بنزع كل سلاح غير شرعي لبناني وغير لبناني، وبوضع أمن المخيمات في عهدة الدولة، محذرا من دور خطير تلعبه الممانعة لخلق نهر بارد جديد، من اجل نشر التخريب والفوضى.
بدوره وصف عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب بيار بو عاصي، المشهد في المخيم بالكارثي، موضحاً أن النزاع يقع بين فصائل مسلّحة مع احتمال تدخّل خارجي، معربا عن قلقه من الوضع تمدّد الاشتباكات في ظل شبه استحال حسم المعارك. محذرا في الوقت ذاته من جر الجيش اللبناني إلى اشتباكات عين الحلوة.
وفي سياق غير بعيد، قامت الفرق التابعة لبلدية صيدا والقوى الأمنية بتفكيك الخيم التي تم تركيبها قرب الملعب البلدي لإيواء الفلسطينيين الذين نزحوا من مخيم عين الحلوة من جراء الاشتباكات الدائرة، في حين نفذت وحدات من الجيش ومديرية المخابرات عمليات دهم واسعة ومكثّفة داخل مخيمات النازحين في قرى غرب وشرق بعلبك، وبشكل خاص في بلدات الطيبة بريتال والسعيدة. وقامت بتفكيك الألواح الشمسية في هذه المخيّمات للمرة الأولى.
في سياق آخر أكدت مصادر وزارية لـ"السياسة"، أن رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي وعدداً من الوزراء اعربوا عن مخاوفهم من استمرار تدفق النازحين إلى لبنان، عبر ممرات غير شرعية، رغم الجهود التي يقوم بها الجيش والقوى الامنية، ما يهدد جدياً تركيبة الواقع اللبناني، ويضع لبنان أمام تحديات بالغة الخطورة، وكذلك الأمر فتح الأبواب أمام توترات أمنية متنقلة، قد لا يكون للقوى الأمنية قدرة على التصدي لها.
وأكد ميقاتي خلال اجتماع مجلس الوزراء، أن المدخل للأزمات التي يواجهها البلد، يكمن في الإسراع بانتخاب رئيس للجمهورية، ليكتمل عقد المؤسسات الدستورية، مشددا على أن المسؤولية في إجراء هذا الاستحقاق تقع على عاتق المكونات السياسية التي ترفض تقديم تنازلات، ما يطيل في عمر الشغور الرئاسي، الأمر الذي يهدد لبنان بمزيد من العواقب السلبية على مختلف الأصعدة.

آخر الأخبار