الأربعاء 15 أبريل 2026
28°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الدولية

الراعي: الحديث عن التدقيق عبث ما لم تُشكَّل حكومة اختصاصيين

Time
الأحد 18 أبريل 2021
السياسة
بيروت ـ"السياسة":

فيما أخذت موسكو تمسك أكثر فأكثر بالورقة اللبنانية، من خلال ضغوطات تمارسها على القوى السياسية، لاستعجال تأليف الحكومة التي لا تزال أسيرة الشروط والشروط المضادة، وانعدام الثقة بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، وسعت روسيا من دائرة دعواتها التي قد تشمل قيادات روحية، إضافة إلى السياسية، في ظل توجه روسي كشفت عنه أوساط دبلوماسية ل"السياسة"، "لزيادة حجم تأثيرها في لبنان، بعدما أوصلت رسالة واضحة إلى العهد وحليفه "حزب الله" أن لا بديل من الحريري لرئاسة الحكومة الجديدة، وأنها تدعمه على رأس حكومة اختصاصيين لا يكون ثلثها المعطل مع أحد، وهذا ما ستبلغه إلى رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل في زيارته المقبلة إلى موسكو" .
واعتبرت الأوساط، أن "الدخول الروسي القوي على خط الأزمة اللبنانية، يصب في إطار الصراع الذي بدأ يشتد بين موسكو وواشنطن على ملفات المنطقة ومن بينها لبنان الذي بدا بوضوح أنه يشكل ساحة ملائمة للاعب الروسي، للتأثير في مجريات الأوضاع وفقاً لمصالحه السياسية والاقتصادية والعسكرية" .
وفيما يتوقع أن تكون الفاتيكان محطة الرئيس الحريري المقبلة، حيث سيزورها الخميس المقبل، للقاء البابا فرانسيس وعدد من كبار المسؤولين في عاصمة الكثلكة، قال مسشار الحريري للشؤون الروسية جورج شعبان، إن "روسيا ستتابع تواصلها مع جميع الأطرف المحليين المعنيين لحثهم على التشكيل ضمن المعايير المذكورة، وما عدا ذلك سيساهم في تعميق الأزمة"، كاشفاً عن "تواصل مرتقب ليس فقط مع القوى السياسية لكن أيضاً مع المرجعيات الدينية".
في المقابل، وعلى الخطّ الاقتصادي، أعلن شعبان أن "لمسنا اهتماما روسيا بملفات المرفأ، الكهرباء، البنية التحتية... من قبل شركات كبرى لها إمكانيات للتمويل وحتّى رجال أعمال روس مستعدّون للاستثمار في لبنان عند تشكيل الحكومة، ما يساهم في تخفيف حدّة الأزمة، وكذلك، من ضمن الأفكار المطروحة مع الجانب الروسي، بحث إنشاء صناديق مشتركة من رجال أعمال روس وعرب ولبنانيين للاستثمار في بيروت.
ومع تمسك الرئيس عون بشروطه، اعتبر عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب أنور الخليل أن "العهد يزداد تعنتا ويضع شروطا تعجيزية لتأليف حكومة مهمة إنقاذية بكامل الصلاحيات".
وقال، " رغم النداءات المتكررة في المجتمعين الغربي والدولي، و رغم ما كان اتفق عليه بما يدعى مبادرة ماكرون، ووجود مبادرة صالحة لاستعمالها قدمها الرئيس نبيه بري ليتمكن لبنان من تأمين المساعدات المالية من صندوق النقد الدولي والدول المانحة، نجد العهد يرفع البطاقة الحمراء في وجه كل محاولة لتنازله في تبني تسوية سياسية لإنقاذ اللبنانيين وانتشال لبنان من مستنقع الانحدار الرهيب لاوضاعه الاقتصادية والمالية". في المقابل، وفي موقف هجومي، غرد رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل، كاتبا: "عادةً في الدول الفاشلة، تنقلب الناس على الانظمة المستبدّة فتطيح بها وتستردّ حقوقها المنهوبة، امّا عندنا، فالمنظومة الفاسدة انقلبت على الناس واستولت على أموالهم وهي تتحضّر للانقلاب على أصول الدولة ووجودِها، فالى من يلجأ الناس ليستعيدوا مدّخراتهم؟ الى القضاء الدولي؟ سنتكلّم قريباً".
وفي عظته الأسبوعية، أشار البطريرك بشارة الراعي إلى أنّ "شعب لبنان يتعرّض لحرب اقتصادية مفتوحة تستدعي الانتصار بالصمود والبقاء في الوطن".
وقال: "ما لم تتألف حكومة من اختصاصيين من غير الحزبيين عبثاً يتحدثون عن تدقيق جنائي وإصلاح"، مشدّداً على "أنّنا نريد حكومة واحدة لكلّ اللبنانيين وللبنان واحد، لا مجموعة حكومات في حكومة ولكل طائفة حكومتها".
وأضاف الراعي: "قدرنا أن نعود إلى النهضة والازدهار ولا نستطيع قبول ممارسة الجماعة السياسية ولا نستطيع قبول سلوك درب الانهيار كما إقفال كل باب يأتي منه الخير للشعب وللبنان أكان من الدول المانحة أو من صندوق النقد الدولي أو من الدول العربية الشقيقة".
وتابع، "لا نستطيع بأي شكلٍ من الأشكال قبول ممارسة الجماعة السياسية خصوصًا المقامين في السلطة، أعني خيارهم سلوك درب الانهيار، مكابرتهم على قبول الحلول المتوافرة، إقفالهم كلّ باب يأتي منه الخير والمساعدات للشعب وللبنان، أكان من الدول المانحة، أم من صندوق الدعم الدولي، أم من الدول العربية الشقيقة، وبالمقابل إبقاءهم معابر الهدر والتهريب على الحدود الشمالية والشرقية مفتوحة على مصراعيها".
وأشار إلى أن "العالم ينتظرُ أن تُؤلّفَ حكومةٌ ليتّخذَ المبادراتِ الإيجابيّةَ تجاه لبنان، فلا تَلهُون المواطنين بشؤونٍ أخرى، وهم باتوا يميّزون الحقَّ من الباطل".
وفي أول زيارة خارجية له، غادر أمس، رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب لبنان، متوجهًا إلى قطر، حيث سيلتقي كبار المسؤولين للبحث في العلاقات الثنائية بين البلدين، وتحديداً في الملف النفطي، بعد تعثر الاتفاق مع العراق .
آخر الأخبار