الثلاثاء 12 مايو 2026
33°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأخيرة

السبعة المتسللون

Time
الثلاثاء 28 ديسمبر 2021
السياسة
طلال السعيد

خبر مزعج وخطير نشر بالصحافة المحلية بالامس، يقول الخبر ان منفذ الرقعي السعودي ابلغ منفذ السالمي عن خروج سبعة اشخاص من الكويت متسللين من دون ختم جوازاتهم.
الخبر نزل نزول الصاعقة على الحريصين على امن البلاد من المواطنين ولكن الاجهزة المعنية للاسف يصورون لنا تسلل سبعة اشخاص من منفذ السالمي الى المملكة العربية السعودية، يصورون لنا ذلك على انه حالة فردية يتحمل مسؤوليتها شرطي بوابة الخروج الذي اساء استخدام صلاحيته بعد أن تم اكتشاف امر السبعة المتسللين في المنفذ السعودي الذي ابلغ السلطات الكويتية بالامر والا لما عرف عنهم احد.
يحاولون إقناعنا بان هذا التصرف فردي من شخص فاسد لم يحسن تقدير المسؤولية وسوف تتخذ بحقه الاجراءات القانونية، والواقع يقول عكس ذلك تماما، فالمسألة ظاهرة عجزت وزارة الداخلية وليس ادارة المنافذ وحدها عن علاجها، فهؤلاء السبعة المتسللون الى السعودية ليسوا هم الاولين الذين يتم تهريبهم أو تسهيل خروجهم وليسوا كذلك الاخيرين فكل منافذنا الثلاثة مخترقة من الفاسدين.
سبق أن خرج العشرات من المطلوبين من تلك المنافذ، بعضهم الآن اصبح يوزع صكوك الوطنية من لندن.
ظاهرة خروج المطلوبين ليست تصرفا فرديا من افراد فاسدين نهائيا، بل هي سمة اتسمت بها ادارة المنافذ واول طرق العلاج هو الاعتراف بهذه الظاهرة المتفشية ومن ثم وضع الحلول، اما المكابرة وتسمية الاشياء بغير اسمائها فهذا الامر يجعل المشكلة تتفاقم، وللعلم، فان الحديث الدائر بين الناس الان اذا تعرف موظفا في المنافذ يسهل لك الخروج.
الامر الآخر لا تستغرب ان يسألك احدهم هل تعرف احدا بالمنافذ يسهل لي الخروج "وإكراميته" حاضرة، هذا مايدور بين الناس حتى لولم يعجب هذا الكلام مسؤولي الداخلية.
في كل مرة نحن نتكلم عن هيبة الدولة، فإذا كان سبعة اشخاص يعني حمولة باص يخرجون دفعة واحدة من منفذ يفترض به الا تخرج منه "النملة" الا بعد تدقيق لذلك لن تجد لهيبة الدولة مكانا من الاعراب حتى لو عزيت هذا التصرف الى موظف فاسد، فهذا الفاسد لوكان يخاف او يعلم ان وراءه حسابا شديدا وعقابا لما اقدم على مثل تلك الفعلة ولكنها في النهاية خصم راتب وتعهد وحصر للمسؤولية في شرطي البوابة بينما العقاب يجب ان يكون جماعيا يشمل كل مسؤولي المنفذ حتى الذين هم خارج الوظيفة حتى يخاف احدهم من الآخر، فهناك حالة من الفلتان لايعلمها الا الله بينما في بعض الحالات الانسانية حين تتصل للمساعدة او شرح الحالة تجد تشددا غير معقول يشعرك ان هذا المنفذ هو الافضل ثم ما تلبث ان تسمع من الاخبار ما يجعلك تخاف على بلدك والسبب ضعف القبضة الأمنية...زين.

[email protected]
آخر الأخبار