السعودية وقطر: الأولوية لخفض التصعيد في غزة والبحر الأحمر
Add as Preferred Source on Googleأكدتا أن الحرب تجر الإقليم بأكمله إلى مخاطر كبيرة… والخيار العسكري لن ينهي التوتر
دافوس، وكالات: القلق على الأمن الإقليمي وحرية الملاحة في البحر الحمر وتداعيات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، كانت من ضمن العناوين الابرز لجلسات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، ففي حين اعرب وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، عن قلق بلاده تجاه التوترات في البحر الأحمر والأمن في الإقليم بشكل عام ، أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن إن الوضع في البحر الأحمر خطير للغاية، لأن تأثيره يمس العالم كله، ولا يقتصر على المنطقة فقط، وشدد على أن الخيار العسكري لن يحلّ الأزمة الحالية.
وخلال جلسة حوارية ضمن فعاليات المنتدى، قال وزير الخارجية السعودي، إن الحرب في غزة تجر الإقليم بأكمله إلى مخاطر كبيرة، مشدداً على أنه يجب أن يكون هناك وقف إطلاق نار فوري في غزة، قائلا إن الهجمات في البحر الأحمر متصلة بالحرب في غزة.
وأضاف: "لا نرى أي إشارة من إسرائيل على وقف الحرب والتصعيد.. وأولويتنا هي إيجاد مسار لخفض التصعيد، وهذا يعتمد على وقف الحرب بغزة". وقال وزير الخارجية السعودي "على المجتمع الدولي أن يفعل المزيد لوقف الحرب في غزة"، مشيراً إلى أن استمرار المعاناة في غزة سيؤدي إلى حلقات من التصعيد". واضاف ايضا أن أمن إسرائيل مرتبط بتحقيق أمن الفلسطينيين عبر إقامة دولتهم.
بدوره قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري ، إن الوضع في البحر الأحمر خطير للغاية، لأن تأثيره يمس العالم كله، ولا يقتصر على المنطقة فقط، وأكّد أن الخيار العسكري لن يحلّ الأزمة الحالية في البحر الأحمر.
ودعا رئيس الوزراء القطري للبحث عن سبل لإنهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة سريعا، وإطلاق الرهائن والسجناء الفلسطينيين، وأعرب عن اعتقاد دولة قطر بأن نزع فتيل الصراع في غزة سيوقف التصعيد على جبهات أخرى.
ودعا للتركيز على حل الصراع الأهم في غزة، بدل التركيز على الأزمات الصغيرة، وقال إن الطرق البديلة للبحر الأحمر أقل كفاءة، وإن أي حلول لا تعالج الحرب في غزة مؤقتة. وأكد أنه لا توجد وصفة سحرية للعودة إلى ما قبل 7 أكتوبر دون معالجة حقيقية لحل الدولتين. وأشار إلى أن دولا كثيرة لا تؤمن بجدوى إعادة الإعمار في غزة مع التصعيد الإسرائيلي الذي يشهده القطاع كل فترة وجيزة.
وقال الشيخ عبد الرحمن آل ثاني إن العرب طرحوا حلولا ومبادرات لكن الإسرائيليين رفضوها، وشدّد على أن عدم إعطاء الفلسطينيين دولتهم وإبدال ذلك بالتطبيع لا يحلان الأمر. وأشار إلى أن الوضع في الضفة الغربية لا يقل سوءا عن الوضع في قطاع غزة، مشيرا إلى أنه بالرغم من ذلك "لا نرى رد فعل حقيقيا من المجتمع الدولي".
وفي سياق آخر أكد الوزير القطري أن إيران ودول الخليج جيران وهناك تفاهم على كيفية إيجاد مصالح مشتركة من خلال الحوار، وهناك إمكانات كبيرة إذا اتفقت إيران ودول المنطقة، كما أن لذلك تأثيرا في أمن المنطقة.