السعودي أيمن عبدالحق… يحلّق في فضاءات القصيد في أمسية أقامها بيت الشعر في رابطة الأدباء الكويتيين

مدحت علام

أقامت رابطة الأدباء الكويتيين، ضمن أنشطتها الثقافية أمسية شعرية عنوانها ” فلسفة العصافير” أحياها الشاعر السعودي أيمن عبدالحق، وأدارها رئيس بيت الشعر سعد الأحمد،في ديوانية رابطة الأدباء الكويتيين.
وامتازت القصائد، التي ألقاها الشاعر السعودي أيمن عبدالحق في الأمسية، بالتنوع في المشاعر، التي بدت في صورتها العامة هامسة، تحمل بين مفرداتها فلسفة خاصة تبحث عن الجمال في أنساق جمالية عدة، ففي قصيدة “حمى الأحلام”، اتخذ الشاعر من شخصية الحجاج متكأ لإبراز فكرته:
في الحجرة
أشياء أخرى
غير المكياج
أصداء الكلام
أرسله أنف الحجاج
والزفرة ما زالت تحبو
نحو المزلاج
وانتقل الشاعر إلى رؤى أخرى تتسق مع المعاني الحياتية، التي بعثها من خلال تلك القصيدة، التي التزم فيها الشاعر بالشكل العمودي للقصيدة ليقول:
مواسم الريح ماذا أشعلت فيك
وموكب السحر هل نادى يناديك
وصهوة الشعر هل أهدتك خارطة
حتى تجليت من عصر الصعاليك
أتيت فانتفضت في الغيم أغنية
ومال على ضفة الأحزان حاديك
واستخلص الشاعر من قصيدته “وجع بلله انتظار”، الكثير من المشاهد الإنسانية، تلك التي تتماهي في أنساق إنسانية متنوعة، وذات ابعاد خيالية، وصور شعرية متقنة:
أتنفس فجرك
من رئة الليل الهارب
بين سطور الريح
وحشرجة اللون الشاحب
يسكنني الوجع
أتشظى في وريد القرار
ألف كلمة بلا معنى
في حين تناسقت المشاعر في قصيدة “أسئلة المجد”، التي اختار لها الشاعر الشكل العمودي لطرحها، ومن ثم بثّ فيها حزمة من الرؤى، تلك التي بدت متجهة إلى “الكويت”، بلداً وشعباً ليقول:
“كويت” وتنثال المساءات دوحة
تحايا تناغيها خيول محجلة
فإن قلت “دسمان” فالقلب حائر
يُسائل ما ذنب المرايا المجلجلة
وإن صحت “قصر السيف” ما بال سقفه
تداعى على بوح الأساطير سنبلة
هكذا أحيا الشاعر السعودي أيمن عبدالحق أمسيته في رابطة الأدباء، متسلحاً بالكلمة المتزنة، والصور الشعرية، التي حلق بها إلى فضاءات إنسانية عدة، ورؤى متناسقة مع روحه التي تقترب من الفلسفة والهمس، ومعان تتخذ من الرمز والتناص واستدعاء الماضي في بعض الأحيان، صوراً حسية لها.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى