السنوار والضيف إلى “المنفى”… هل تقبل حماس “الحل السحري” لحرب غزة؟

لا يغيب الزعيم العسكري لحماس في غزة يحيي السنوار، عن يوميات الإسرائيليين سواء على الصعيد الرسمي أو الشعبي، منذ السابع من أكتوبر الماضي.

فجديد أمر السنوار بنظر إسرائيل، هو أن يُبحر بعيدا عن قطاع غزة مع قادة آخرين من حماس بينهم محمد الضيف القائد العام لكتائب القسام، وفق ما نقلته شبكة إن بي سي نيوز الأميركية عن ستة مسؤولين إسرائيليين وكبار المستشارين.

وقال هؤلاء المسؤولين إن إسرائيل “ستكون مستعدة للسماح للعقل المدبر لهجوم السابع من أكتوبر ، يحيى للسنوار، بالإبحار إلى المنفى مقابل إطلاق سراح جميع الرهائن وإنهاء حكومة حماس في غزة”.

وتهدف فكرة المنفى إلى تمهيد الطريق أمام هيئة حكم جديدة في غزة خالية من حماس كانت “مطروحة على الطاولة” منذ نوفمبر ، وفقا لمستشار كبير آخر للحكومة الإسرائيلية.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد تعهدت في البداية بقتل السنوار ومحمد الضيف، اللذين تتهمهما بالوقوف وراء هجوم أكتوبر الذي أدى إلى مقتل 1200 شخص في إسرائيل واختطاف 240 آخرين.

تكرار منفى ياسر عرفات

وتريد إسرائيل أن تكرر سيناريو المنفى مع قادة حماس، تماماً كما خرج الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ومنظمة التحرير من لبنان، على متن سفينة قبل 42 عاماً، وذلك بعد حصار القوات الإسرائيلية العاصمة بيروت، بحسب المصادر نفسها.

وفي هذا الصدد، قال أحد كبار مستشاري رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للشبكة الأميركية: “لا مانع لدينا إذا غادر (السنوار) مثلما غادر عرفات لبنان”. وأضاف: “سنسمح بحدوث ذلك طالما تم إطلاق سراح جميع الرهائن”.

مصدران مطلعان على المناقشات داخل الحكومة الإسرائيلية، أوضحا أن “المنفى كان مجرد أحد المقترحات التي طرحها الإسرائيليون على الولايات المتحدة والتي تضمنت استبدال حماس بقادة مدنيين يتم اختيارهم بعناية وإصلاح نظام التعليم في غزة”.

والثلاثاء، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، إن حماس لديها “رد فعل إيجابي” على الشروط المقترحة للصفقة التي تم طرحها.

وقدمت حماس عرضا مضادا بشروط محددة، كما ذكرت شبكة إن بي سي نيوز يوم الأربعاء، لكن هذا الرد لم يذكر أي شيء عن نفي السنوار أو نهاية حكومة حماس.

نفي 6 من قادة حماس

وقال مصدر مطلع على اجتماع باريس الذي عُقد الأسبوع الماضي، بحضور قطر ومصر والولايات المتحدة، إن الإسرائيليين اقترحوا على الأميركيين أن يتم شحن ستة من قادة حماس، بما في ذلك السنوار والضيف، خارج غزة، لكن الاقتراح لم يتم تقديمه رسميًا إلى حماس، لأن الحركة كانت تحكم بالفعل من فكرة المنفى.

ويتضمن عرض حماس المضاد انسحابا كاملا للقوات الإسرائيلية من غزة، وهو ما رفضه نتنياهو يوم الأربعاء.

ولا تزال المفاوضات بشأن صفقة الرهائن وما سيعقب الحرب مستمرة.

“الحل السحري”

ويقر مستشارو مجلس الحرب الإسرائيلي الذين يعملون على سيناريوهات غزة ما بعد حماس، بأنه من غير المرجح أن يوافق السنوار على الإبحار.

وكما قال مسؤول أمني إسرائيلي كبير سابق لشبكة إن بي سي نيوز، فإن “المنفى هو الحل السحري الذي يريده الجميع، ولكن من غير الممكن على الإطلاق أن توافق حماس على ذلك”.

ويعتقد مسؤولون إسرائيليون أن السنوار والضيف يختبئان الآن في أنفاق عميقة أسفل خان يونس ورفح جنوب قطاع غزة.

ويقول المسؤولون إن قوات الجيش الإسرائيلي تقترب من السنوار والضيف بينما تتقدم جنوبا في جهودها لتدمير قدرات حماس العسكرية وتحرير الرهائن المتبقين.

والإثنين الماضي، كشف وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، أن قواته عثرت على “مواد” من بقايا السنوار في مخابئه.

زر الذهاب إلى الأعلى