الخرطوم ، عواصم - وكالات: أعلنت السلطات السودانية، أمس، مقتل ثلاثة اشخاص في احتجاجات شهدتها مدينة ام درمان أول من أمس.وقال المتحدث باسم الشرطة السودانية هاشم عبدالرحيم، ان المدينة "شهدت أحداث شغب وتجمعات غير مشروعة تم تفريقها باستخدام الغاز المسيل للدموع، الا ان قوات الشرطة تلقت لاحقا بلاغات عن بعض الإصابات وحالات وفاة جار التحري بشأنها تحت اشراف النيابة".وذكر شهود أن الشرطة طاردت المتظاهرين في الشوارع الجانبية حيث أعادوا تنظيم أنفسهم لاستئناف الاحتجاجات، لافتين الى ان المئات أغلقوا طريقا رئيسيا، ومشيرين إلى أن الشرطة اعتقلت العشرات من المشاركين في التظاهرات الاحتجاجية. وتعهد الرئيس عمر البشير أمام الاف من أنصاره في العاصمة الخرطوم أول من أمس بالبقاء في السلطة، لكن خطابه لم يفلح في تهدئة الاضطرابات، حيث خاضت قوات الامن معارك مع المحتجين في مدينة أم درمان على الضفة المقابلة من نهر النيل. من جانبها، رفضت وزارة الخارجية السودانية بيان دول الترويكا الغربية حول الاحتجاجات وتعامل السلطات معها.وقال المتحدث باسم الخارجية السودانية أبوبكر الصديق، ان بيان "الترويكا" مجاف للحقائق، مؤكدا التزام الحكومة السودانية الكامل بحرية التعبير والتجمعات السلمية وفقا للدستور والقوانين السارية.
وأضاف الصديق: "غير ان ذلك بالطبع لا يشمل اعمال العنف والأنشطة غير القانونية التي تقوم بها كيانات غير شرعية لتحقيق أهداف غير قانونية وأجندة تتعارض مع المصلحة الوطنية واسس التداول السلمي للسلطة وتهدد الاستقرار والأمن العام".من جهة اخرى، أفادت صحيفة التايمز البريطانية بقيام "مرتزقة روس بمساعدة الامن السوداني في قمع المتظاهرين في البلاد". وقالت الصحيفة، إن "مرتزقة ناطقين باللغة الروسية شوهدوا في العاصمة السودانية الأمر الذي يزيد من مخاوف تورط الكرملين في دعم نظام الرئيس السوداني عمر البشير".ونقلت الصحيفة، عن مصادر من المعارضة قولها، إن "مرتزقة ينتمون إلى شركة أمن خاصة تدعى (مجموعة ذا فانغر) يعملون في السودان ويوفرون خدمات ستراتيجية وتدريب عملي للمخابرات السودانية والقوات الأمنية".وأضافت أن "المئات من عناصر ذا فانغر يعملون في جمهورية إفريقيا الوسطى، جارة السودان"، مشيرة إلى مقتل ثلاثة صحافيين روس في يوليو الفائت خلال عملهم على تحقيق بشأن نشاط المرتزقة في البلاد.وتابعت إن "ظاهرة نشر العناصر الروسية يأتي في الوقت الذي يسعى فيه الكرملين إلى تطوير العلاقات التجارية والأمنية والدفاعية في الدولة الإفريقية".وفي سياق مختلف، قال رئيس الأركان العامة السابق للبحرية الروسية، الأميرال فيكتور كرافشينكو، إن مشروع الاتفاق بين بلاده والسودان بشأن تسهيل إجراءات دخول السفن الحربية إلى موانئ البلدين، جرى وضعه لتبسيط قضايا التأشيرات ولا يعني بناء قاعدة بحرية روسية في السودان.