عواصم - وكالات: أعلنت السلطات السودانية حالة الطوارئ في منطقة سد مروي تحسبا لحدوث فيضان، عقب وصول كميات كبيرة فوق المتوقعة من المياه لبحيرة السد، وذلك بعد أيام من إعلان إثيوبيا إتمام التعبئة الثانية لسد النهضة.وأفادت إدارة سد مروي، الذي يبعد نحو 400 كيلومتر شمال الخرطوم، بوصول كميات غير متوقعة من مياه النيل الأزرق، الأمر الذي دفع إلى فتح بوابتين في السد لتصريف المياه.إلى ذلك، أظهرت صور التقطت عبر الأقمار الصناعية، استعدادات السودان لفيضانات أغسطس بعد إعلان الطوارئ في سد "الروصيرص".وعلق خبير المياه وأستاذ الجيولوجيا المصري عباس شراقي، عن زيادة التفريغ من سد الروصيرص بالقول: "تضرر السودان العام الماضي أثناء التخزين الإثيوبي الأول بحوالي 5 مليارات متر مكعب، وحاول تفادي هذا الضرر مع التخزين الثاني خصوصا وأنه كان مقرر له أن يكون ثلاث أضعاف العام الماضي فحافظ على مخزون كبير في سد الروصيرص وصل إلى 5 مليارات متر مكعب".وتابع شراقي: "لكن بعد معرفة أن التخزين لن يكون كاملا والتأكد الأيام الماضية بعبور الفيضان أعلى الممر الأوسط ازداد التفريغ من سد الروصيرص استعدادا لفيضان أغسطس ويتضح ذلك بعد فتح نحو 6 بوابات للسد".في غضون ذلك، أكد قائد سلاح الجو الإثيوبي اللواء يلما مرداسا أن نجاح المرحلة الثانية من التعبئة الأولية لسد النهضة يمثل أهمية كبيرة للإثيوبيين.وقال إن "القوات الجوية وقوات الدفاع على مدار 24 ساعة عيونها على السماء ولم ترفعها ولو للحظة عن سد النهضة، وهي مستعدة لردع أي هجوم يسعى لتدمير البلاد، وفقا للأوامر الصادرة عن القيادة العليا".من جانبها، دعت وزارة الخارجية الروسية إلى عدم تسييس ملف سد النهضة، لتفادي أي تصعيد محتمل للتوتر القائم بين الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا، رافضة محاولات ربط التعاون العسكري والتقني بين موسكو وأديس أبابا بملف سد النهضة.وأعلنت الوزارة أن اتفاق التعاون العسكري الفني مع إثيوبيا لا يحمل أي طابع مزعزع للاستقرار، حسب وصفها.يذكر أن روسيا وإثيوبيا وقعتا أوائل الشهر الجاري على اتفاق للتعاون العسكري، وذلك في ختام الاجتماع الدوري المشترك الـ 11 للتعاون بين البلدين.