الأحد 11 أكتوبر 2026
34°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
"الشال": من المستحيل منافسة وظيفة القطاع العام
play icon
الاقتصادية

"الشال": من المستحيل منافسة وظيفة القطاع العام

Add as Preferred Source on Google
Time
السبت 27 يناير 2024
hani

القطاع العام يعمل ساعات قليلة وأجوره عالية… لكنه غير مستدام وثمنه تضخم لأرقام البطالة السافرة

  • 8727 فرداً متعطلون عن العمل في الكويت… يمثلون %1.8 من القوة العاملة
  • العاطلون الذكور %48 والإناث %52… والعدالة موجودة وإن كانت مصطنعة
  • العاطل ينتظرالانضمام لجيش القطاع العام لتضخيم البطالة المقنّعة باقتصاد منعدم الوظائف
  • القرارات الشعبوية تعكس شراء الكرسي للوزير أو النائب لأطول مدة بثمن يدفعه فئات الشعب
  • رداءة التعليم وخلل ميزان العمالة اكبرالتحديات…وتحسن النمو مرتبط بجودة التعامل الاقتصادي

تناول مركز الشال الاقتصادي تقرير الإدارة المركزية للإحصاء حول المتعطلين الكويتيين المسجلين بديوان الخدمة المدنية والذي ذكر فيه أن عدد المتعطلين حتى شهر نوفمبر الفائت بلغ 8727 فرداً أو نحو 1.8% من قوة العمل الكويتية كما في نهاية يونيو 2023 والبالغة نحو 481.1 ألف فرد (بيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية)، نذكر ذلك دون تحمل مسؤولية لوجود مصادر رسمية أخرى تنشر أرقاماً مختلفة. ومن تلك الأرقام، لا يبدو أن هناك فروقا مادية في المتعطلين من الجنسين، فالعاطلون الذكور 48% والعاطلون الإناث 52%، ومساهمة المرأة المواطنة في عمالة القطاع العام 51.4% وللذكور 48.6% ما يعني أن هناك عدالة وإن مصطنعة بين عمالة الجنسين.
وكشف تقرير الشال عن ان أرقام العاطلين من العاملين وفق المدى الزمني متأرجحة، وهو أمر لا نجد له تفسيرا، فهم 297 متعطلا لمن لم يمض عليهم شهر واحد، وانخفاض عدد هذه الفئة في حدود المنطق، ثم ترتفع إلى 4670 للعاطلين لمدة ما بين شهر واحد وخمسة شهور، ثم تنخفض إلى 1602 للعاطلين لمدة ما بين 6 و11 شهراً، ثم ترتفع إلى 2158 للعاطلين لمدة 12 شهراً وأكثر، ولم ينوه التقرير لتفسير لذلك التأرجح.
والقراءة في خواص أرقام العاطلين تبين مدى خطورة تلك الخواص، فعلى المدى القصير، معظم العاطلين ينتظر دوره للانضمام إلى جيش موظفي القطاع العام لتضخيم أرقام البطالة المقنعة في اقتصاد انعدمت فيه تقريباً فرص خلق وظائف، وبات من المستحيل منافسة وظيفة القطاع العام. فالقطاع العام يعمل ساعات قليلة، وأجوره عالية، ويشتري إجازات العاملين ويمنحهم مكافآت أعمال ممتازة، ولا بأس في ذلك لو كان بالإمكان استدامته، ولكنه غير مستدام وثمنه تضخم مستقبلي لأرقام البطالة السافرة.
ولفت التقرير الى ان تركيبة العاطلين عن العمل العمرية خاصية منذرة، ووفقاً للتقرير، نحو 69.7% من العاطلين تتراوح أعمارهم ما بين 20 و29 سنة، يضاف إليهم 15.1% لمن تتراوح أعمارهم ما بين 30 و39 سنة. ذلك يعني أن نحو 84.8% من العاطلين شباب. وإلى جانب ما تعنيه بطالة الشباب من تداعيات اجتماعية، تعتبر بطالة الشباب في كل دول العالم المحرك الرئيسي لحالات عدم الاستقرار.
خاصية أخرى خطرة، هي أن أغلبية العاطلين عن العمل من حملة شهادات الدبلوم إلى الدكتوراه، حيث تشير أرقام التقرير إلى أن 60.5% من العاطلين هم من هذه الفئة. وخطورة تلك الظاهرة هو في ما تعكسه في جانب منها من انفصال حاجة سوق العمل عن نظام التعليم، وتعكس في جانب آخر ضعف المستوى التعليمي، وفي جانب ثالث ظاهرة انتشار الشهادات المزورة أو المضروبة. ورداءة التعليم وخلل ميزان العمالة المواطنة هما التحدي الأكبر للإدارة العامة، ومهمتها لمواجهة ذلك التحدي تنحصر في توضيح الفرق ما بين القرارات الشعبية والقرارات الشعبوية، فالقرارات الشعبية تعني استدامة المنافع لكل فئات الشعب في حاضره ومستقبله، والقرارات الشعبوية هي شراء الكرسي للوزير أو النائب لأطول مدة ممكنة بثمن يدفعه كل فئات الشعب وأجياله.
وكشف التقرير ارتفاع حالة عدم اليقين على مستوى العالم لها انطباق أعلى على إقليم الشرق الأوسط وضمنه، دول الخليج، وتوقعات تقرير 9 من يناير للبنك الدولي حول نمو اقتصاداتها، على تواضعها، مشروطة بعدم توسع الحرب على غزة. فالتقرير يتوقع صدور أرقام متواضعة حول معدلات النمو الاقتصادي التي حققتها دول المجلس الست عندما تعلن أرقامها عن عام 2023، أعلاها للإمارات العربية المتحدة وبحدود 3.4%، وأدناها للسعودية بالسالب وبحدود -0.5%، وبينهما لقطر والبحرين بحدود 2.8%، ثم عمان 1.4%، والكويت 0.8%، ويعزو معظم الضعف لخفض إنتاج النفط.
ومن الملاحظ أن الكويت احتلت المركز الأخير في مستوى النمو المحقق والمتوقع لعامي 2023 و2025، وقبل الأخير لتوقعات عام 2024. وبينما أصبح عام 2023 تاريخ، نعتقد بأن معدلات النمو للكويت لعامي 2024 و2025 قد تتغير إلى الأفضل إن احسنت الإدارة العامة الجديدة التعامل مع الاقتصاد.

الكويت تمتلك إرثاً كبيراً من ارتفاع شعبية الإدراج بالبورصة قبل أزمة المناخ

أوضح تقرير الشال ان عدد الشركات المدرجة في بورصة الكويت يفوق وبهامش كبير 5 بورصات من أصل 7 في إقليم الخليج، الاستثناء الوحيد هو للسوق السعودي والذي يزيد على عدد شركاته المدرجة عدد شركات بورصة الكويت، حيث يبلغ عددها في بورصة الكويت 149 شركة، وعدد شركات السوق السعودي 232 شركة.
وترتفع درجة تركز السيولة في بورصات الخليج الست مع استثناء السوق السعودي، تبلغ أقصاها وبحدود 92.5% لنصيب أعلى 10 شركات سيولة في بورصة البحرين، ورغم أن بورصة الكويت في موقع أدنى قليلاً في درجة التركز، إلاّ أن درجة التركز فيها أعلى في واقعها إذا أخذنا في الاعتبار تفوق أعداد شركاتها المدرجة والتي تزيد بنحو 47 شركة عن سوق أبوظبي الأعلى عدداً بعدها، وأكثر من ضعفي عدد شركات بورصة مسقط، ونحو ضعفي عدد شركات بورصة قطر.
وارتفاع نسبة التركز في البورصة يرفع من مستوى عدد ومخاطر عمليات التصحيح، ويكفي أحياناً تعرض واحدة من الشركات عالية السيولة بشكل استثنائي لمشكلة ليتسبب به، ولدى الكويت إرث منذ ما قبل أزمة المناخ من ارتفاع شعبية الإدراج في البورصة ما يمنح علاوات غير مستحقة على أسعار الشركات المدرجة، ولأنها علاوات لم تعد موجودة في الوقت الحاضر.

آخر الأخبار