د. خالد عايد الجنفاوييشير الشعور بالاستحقاق الاجتماعي المُتخيَّل في سياق هذه المقالة إلى ذلك الشعور النرجسي لدى بعض الاشخاص الذين يتوهمون أنهم يستحقون امتيازات ومكتسبات اجتماعية وثقافية إضافية، فقط بسبب نوع جيناتهم الوراثية، أو ما يعتقدون أنه مكانتهم الاجتماعية المتخيلة. ويصعب أحياناً، ولا سيما في بعض المجتمعات التقليدية، التعامل بشكل مناسب مع هكذا نفر مضطرب، نفسياً وسلوكياً، وذلك بسبب جهل هذا النوع من الاشخاص الذين تمكن من عقولهم الضيقة الشعور بالاستحقاق الوقح على حساب الآخرين المساوين لهم في الحقوق والواجبات والمسؤوليات الاجتماعية، وبالطبع، توجد علامات ودلائل وإشارات تكشف هذا النوع من الأشخاص المضطربين نفسياً وروحياً والمعوجين فكرياً، ومنها بعض ما يلي:-احدى أهم علامات الإصابة بمرض الشعور البشع بالاستحقاق الوقح هو العشق الجنوني للذات، وترسخ النظرة الاستعلائية والتحقيرية تجاه الآخرين المختلفين، اجتماعياً أو طبقياً أو ثقافياً أو عرقياً أو دينياً أو مذهبياً.- يندر ان يكون الشخص الذي يمارس سلوكيات الاستحقاق الوقح مستحقاً منطقياً وعلمياً لما يدعيه من امتيازات استثنائية مختلفة عن بقية الناس الذين يتشارك معهم في الحقوق والواجبات والمسؤوليات الاجتماعية والوطنية.- يميل من يشعر بالاستحقاق الاجتماعي المتخيل إلى تخيّل أن كل من يتحدث معه أو يتعامل معه سيعترف له بالمميزات وبالاستحقاقات الاجتماعية والثقافية الاضافية والتي لا توجد سوى في عقله الضيق.-ظاهرة الشعور بالاستحقاق الاجتماعي المتخيل أسوأ وأشد خطراً على المجتمع من ظواهر القبلية والطائفية.
-أفضل طريقة للتعامل مع المصاب بأوهام الاستحقاق الاجتماعي المتخيل هو تجاهله.-بينما يتجه العالم المتحضر نحو ترسيخ قيم المساواة والعدالة والاخوة الإنسانية، والالتزام بالقيم والمبادئ المدنية العالمية، تبقى دائماً مجموعة معينة من الأشخاص الرجعيين من يرفضون التوائم مع التطورات الحضارية العالمية.-يرفض بعض الأشخاص النرجسيين الاعتراف بحقيقة أنهم ينتمون لمجتمع يتشاركون فيه المسؤوليات والواجبات مع أشخاص آخرين مساوين لهم في الحقوق والواجبات والمسؤوليات الاجتماعية والوطنية.-يتوارث بعض النرجسيين الاستعلائيين أقوال وسلوكيات وتصرفات الشعور بالاستحقاق الاجتماعي المتخيل، وربما يعملون جاهدين على فرضها على مجتمع يوجد فيه أجيال جديدة سترفض حتماً كل أنواع الاستعلاء الاجتماعي.كاتب كويتي@DrAljenfawi