الأربعاء 07 أكتوبر 2026
35°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الشيخ محمد الصباح… صانع الأمل
play icon
كل الآراء

الشيخ محمد الصباح… صانع الأمل

Add as Preferred Source on Google
Time
الاثنين 08 يناير 2024
sulieman

اتجاه الصميم

اليوم ثمة أمل كبير لدى الكويتيين بالخروج من المأزق الذي عاشته البلاد طوال سنوات جراء التجارب الفاشلة، اكانت حكومية او نيابية، فاختيار صاحب السمو الشيخ مشعل الاحمد للشيخ الدكتور محمد صباح السالم لرئاسة الوزراء هو تأكيد على ان العهد الحالي للانجاز والعمل، وتحقيق ما عجزت عنه السلطة التنفيذية لما يمكن ان يكون أساسا لنهضة طال انتظارها.
الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الاتي من المعترك الاكاديمي والسياسي، يستند الى ارث كبير من التجارب في العمل العام، اهمها انه تتلمذ على يدي والده المغفور له، الشيخ صباح السالم، رحمه الله، مكمل نهضة الكويت في مسيرة الاستقلال والريادة.
وهو ايضا يأتي من صفوف الخبرة الاقتصادية، ليس فقط بوصفه خريج جامعة مرموقة عالميا، بل لانه تدرج في المناصب المالية والاقتصادية، وكذلك تولى وزراة الخارجية خلفا لصانع السياسة الخارجية الكويتية، المغفور له الشيخ صباح الاحمد، رحمه الله، ولهذا فان الرجل السياسي والديبلوماسي قادر على التعاطي مع الملفات بافكار من خارج الصندوق، لانه يدرك الالاعيب النيابية والسياسية التي تحكم العلاقة بين السلطتين، ومن هذا المنطلق كان الترحيب الشعبي الكبير بالامر الاميري باختيار هذه الشخصية المرموقة، وعلى كل المستويات، لانه يمثل الامل.
رغم كل ذلك، لا بد من الواقعية في التعاطي مع تولي الشيخ الدكتور محمد صباح السالم هذا المنصب الحساس، فهو سيكون بمواجهة العديد من الملفات التي تحتاج الى سرعة في البت، من دون التسرع، وهي مهمة صعبة، لان تفكيكها يحتاج الى مقاربات مختلفة، ربما لا تكون متوقعة.
خصوصا ان صاحب السمو الامير الشيخ مشعل الاحمد حدد في نطقه السامي، خلال جلسة القسم، ما يمكن اعتباره خريطة طريق للخروج من المأزق الذي تعانيه الكويت، جراء الصفقات التي عقدت في ليل بين النواب والحكومة السابقة.
وهذه للاسف عادة سارت عليها مجالس الوزراء المتعاقبة طوال العقود الثلاثة الماضية ما ادى الى تفاقم الازمات، وسوء الادارة نتيجة اختيارات خطأ في التعيينات.
ولان زمن المعجزات ولى منذ زمن، وليس لدى المسؤول عصا سحرية، لا بد من ان تكون التوقعات على قدر من المأمول، فالمسيرة شاقة ووعرة امام الشيخ محمد صباح السالم، وهناك عقبات كثيرة لان طبيعة تكوين مجلس الامة والنهج السائد منذ عقود يمنع اي تطوير من خارج المحاصصة، لذا لا بد ان تكون الخطوات معه مدروسة والقرارات حاسمة.
رغم ذلك، معروف عن سمو رئيس مجلس الوزراء الجديد المثابرة والاصرار والتحدي، وبالتالي فإن المرحلة المقبلة ستكون مليئة بالمفاجآت السعيدة للكويتيين، بل لا نبالغ اذا قلنا ان الشيخ محمد صباح السالم يستطيع تفكيك الالغام الموروثة عن الحكومات السابقة، بل اكثر هو قادر على خلق نموذج جديد في قيادة مجلس الوزراء، فيما العلاقة مع مجلس الامة، تقوم على الندية، والفصل بين السلطات، مع تعاونها.
يبقى القول اننا امام نهج جديد، وقدرات كبيرة لدى الرجل، وكلنا امل ان تكون اختيارات الوزراء على قدر من الطموحات الكويتية، فهو لا شك صانع الامل.
كاتب كويتي

نافع حوري الظفيري

آخر الأخبار