الشيخ محمد والتشكيل والامتحان الشعبي!
Add as Preferred Source on Googleعبدالرحمن المسفر
سمو الشيخ محمد الصباح درس في واحدة من أعرق الجامعات الأمريكية "هارفارد "، ويعرف ماذا يعني مصطلح الرأي العام وأهميته، خصوصا في إطار العمل السياسي، وكذلك القضايا ذات الطبيعة الشعبية.
يفترض منهجيا ومهنيا، أن يقرأ مجلس الوزراء الجديد ردود فعل الشارع، إعلاميا وسياسيا، على التشكيلة الحكومية التي خرجت على ما يبدو بعد مخاضات عسيرة، ولاتزال بعض حقائبها الوزارية مُسندة بالتكليف إلى وزراء آخرين! ويعمل على ضوء ذلك لإعادة تقييم الموقف وتصويب مسار أي اختيارات حدثت نتيجة الاستعجال أو نقص المعلومات، أو عدم التدقيق في ملفات وسيرة المرشحين على نحو كاف.
المسؤولية الوزارية تكليف ليس يسيرا، والاستحقاقات المترتبة على من يتبوأ هذه المواقع ثقيلة ومعقدة، وتتطلب قدرات نوعية، ومهارات عالية، لا سيما في ظل تطلعات المواطنين ورغبتهم الجامحة للخروج من الجمود والنهوض مجددا بالوطن، وبناء مستقبل زاهر لأجياله.
مازلنا في أول الطريق الوعر، وباستطاعة سمو الشيخ محمد التعاطي مع مفاجآت هذه الرحلة متى ما كانت هناك أدوات رصد وتحليل، واتخاذ قرارات محترفة وأمينة، ولديها إمكانية التصرف بحكمة وموضوعية، وسرعة مع التحديات والإخفاقات، دون الإهمال في معالجتها، فليس من طبع سمو الشيخ محمد الصباح المكابرة أو تجاهل النصائح الصادقة، وفق ما يرويه الثقات الذين عملوا الى جانبه في وزارة الخارجية تحديدا.
"فريق رئيس مجلس الوزراء"، يفترض أن يُنتقى بدقة، وبعيدا عن العواطف، لأنه بعد توفيق الله، سيكون أحد أهم الأسباب المهيئة لفرص تحقيق النجاح لسمو الشيخ محمد وفريقه، ولا شك، سوف يتولى مهمات ترتيب الأولويات على مختلف الأصعدة، والإسهام في صناعة القرار، والإشراف على صياغة برنامج العمل الحكومي، ورسم ملامح العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.
فضلا عن قائمة قد تطول من التكليفات التي لا يتسع المقام لذكرها، ولذا، ربما تكون عملية ترتيب البيت الداخلي، وأعني به مكتب سمو الرئيس، مسألة في غاية الحساسية.
سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ محمد الصباح، أمامك اختبار تاريخي وطني استثنائي، يمكن أن نطلق عليه "امتحان الأمنيات والتطلعات الشعبية"، فالأنظار متجهة إليك بحذر وترقب، وتفاؤل تخالطه مشاعر الخوف من العودة إلى المربع الأول، وارتياح غير مؤكد من تحقيق إنجازات فارقة في المشهدين، السياسي والاجتماعي، تنعكس آثارها الإيجابية على الحياة العامة، وتكون بارقة أمل حقيقية بعد مراحل سابقة من الجمود، والتراجع، واستفحال مظاهر الفساد، المالي والإداري والسياسي.
أخيرا: النجاح نوايا صادقة ورؤية رشيدة، وإرادة تغيير فعلية، وقرار مدروس وحازم.
مستشار إعلامي