الجمعة 17 أبريل 2026
24°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
كل الآراء

الصراع أكبر من الحكومة والعلاج بيد العقلاء الكبار

Time
الاثنين 24 أغسطس 2020
السياسة
سالم الواوان

دخل صراع الاقطاب متعدد الوجوه مرحلة جديدة باتت تهدد بنية الدولة، وأسسها، ومؤسساتها، السياسية والاجتماعية والامنية، ما يستوجب تدخل اصحاب القرار بحزم وحكمة قبل ان يهدم الجهلاء اعمدة خيمة الوطن.
واذا كانت التسجيلات والاعمال التجسسية ليست وليدة اليوم، غير ان التسجيلات المنتشرة اخيرا تمس الأمن الوطني، وتزعزع ثقة المواطنين والمقيمين باجهزة الامن، المؤتمنة على سلامتهم، وامنهم، واعراضهم، وخصوصياتهم، ومعها تغدو معالجة هذه القضية باسبابها العميقة وتداعياتها مسألة حياة او موت بالنسبة للوطن، كل الوطن.
المعالجة العاجلة تبدأ بمحاسبة المسؤولين المباشرين عن التسريب، من ضباط وموظفين، والمعالجة العميقة تحتاج الى رجال دولة من اصحاب القرار، والحزم، والشجاعة، وهذه صفات بعيدة كل البعد عن غالبية وزراء حكومة تقطيع الوقت.
المعالجة العميقة يجب ان تنهي صراع الاقطاب، وتلجم ادواتهم من شيوخ، ونواب ووزراء، وموظفين وتجار وازلام، ومغردين يشعلون وسائل التواصل الاجتماعي، طمعا بحفنة من الدنانير، فهل تملك الحكومة الجرأة للاقدام على ذلك، وفي عدادها وزراء دخلوا ذلك الصراع بارجلهم طمعا بمنفعة من هنا او هناك؟
الاكيد ان الحكومة الحالية اعجز من أن تحل مشكلة بين تاجر واخر، او شيخ واخر، فكيف لها ان تنهي حربا تدور بين شيوخ وتجار واصحاب نفوذ؟
لذلك فان الوضع يتطلب، وقبل خراب مالطا، تدخل العقلاء الكبار من الاسرة الحاكمة لوأد الفتنة واطفاء شرارات صراعات تكاد تشعل الكويت... كل الكويت، لان جمر وسائل التنابذ الاجتماعي بات في كل بيت!

صحافي كويتي
[email protected]
آخر الأخبار