د. حمود الحطابأبدا...أبدا لن يتوقف الشر في الحياة البشرية، ولن يخمد او يموت؛ وأبدا أبدا لن يستسلم الخير للشر، ولن يرضى له أن يستعلي ويسود.وحتى الطبيعة لن تتوقف براكينها عن الانفجارات المدمرة، ولن تتوقف عن انتاج الحمم النارية والـ"لافا" البركانية الرمادية الساحقة؛ ولن تتوقف الأنهار عن الفيضانات المغرقة المدمرة لكل شيء أتت عليه؛ ولن تتوقف حرائق الغابات في مناطق الغابات؛ وستستمر عواصف الهواء والدواليب الهوائية والـ"تورنيد"و الرعيب في الانبعاث لتحمل بجبروتها كل من يقف في طريق عنفها وثورتها؛ وستستمر الـ"تسوناميات" في الطغيان على ما حولها، فسنتها الغليان والطغيان"إنا لما طغى الماء حملناكم في الجارية"(صدق الله العظيم).وستظل الانكسارات في الطبقات الأرضية مستمرة متفاعلة محدثة الزلازل المدمرة ومحطمة جبروت القوة الانسانية وتحدياتها؛ ولن تتوقف الشمس عن بعث حرارتها المحرقة؛ ولن يتوقف البرد عن زمهريره؛ فحتى الطبيعة تعيش حياة الصراع والانفجارات والتفاعلات التي لها الدلالات العظيمة على كل شيء عظيم، ولكل حادث محدث ولكل بداية مبدئ.والصراع في عوالم الغاب بين الحيوانات لن يتوقف عالمه؛ فالأسُود لن تتوقف عن مهاجمة الحيوانات الأخرى، ولن تتردد حتى في مهاجمة بعضها بعضا لاسباب تتعلق بالوحشية الطبيعة المخلوقة في طبيعتها؛ وستفر قطعان الحمر الوحشية والضباء الرقيقة من عدوانية الوحوش الشرسة؛ وستظل طباع العقارب والحيات والعناكب السامة كما وصفها الشاعر:"تأبى طباعي أن تميل الى الأذى؛ حب الأذية من طباع العقرب"، حب الأذية من طباع العقارب والثعابين وكل المؤذيات من اصنافها.أما صراع الحياة البشرية الإنسانية فليس بأقل من صراعات الطبيعة وحياة الغاب؛ فالحروب البشرية لن تتوقف بين البشر والى يوم القيامة؛ فهناك صراعات الاطماع والعدوان؛ وصراعات من اجل البقاء؛ وصراعات من أجل نشر المبادئ السامية والقيم؛ وصراعات من أجل حرب المبادئ والاخلاق والقيم... والله هو السلام المؤمن المهيمن....وللحديث بقية وهذه مقدمة.وكل عام وأنتم بخير.كاتب كويتي
[email protected]