“الضريبة الانتقائية”… قريباً جداً

الحكومة تطرح استعجالها مجدداً وسط توقعات بتفهُّم النواب

رائد يوسف

أبلغت مصادر ثقة “السياسة” أن الحكومة ستطلع المجلس ولجانه على تصوراتها المتوازنة المنطلقة من ضرورة تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين في إطار التوجيهات العليا بهذا الخصوص من دون الإضرار بالاستدامة المالية للدولة، في مسعى إلى تجاوز المأزق السياسي المتوقع في جلسة 5 مارس.
وكشفت عن رغبة حكومية في تقليل الكلفة المالية لكل المقترحات وتوجيه مضامينها للفئات المحتاجة أو الأكثر احتياجا كي لا تكون هذه القوانين محل رفض من قبل دوائر القرار، مشيرة في هذا الصدد إلى إلغاء نظام “الاستبدال” للمتقاعدين، وخفض مبلغ الزيادة المقترحة لغلاء المعيشة، كما أشارت إلى حاجة قانون التأمينات الاجتماعية للمراجعة ليكون متواكبا مع المستجدات المالية واحتياجات الناس.
وأوضحت المصادر أن الحكومة ستعيد مطالبة المجلس باستعجال إقرار الاتفاقية الخليجية الموحدة للضريبة الانتقائية، في إطار الاجتماعات التنسيقية التي ستعقد بين الجانبين قبل جلسة 5 مارس، خصوصا ان تطبيقها سيكون على سلع غير أساسية كالتبغ والمشروبات الغازية والمحلاة، معربة عن ثقتها بتفهم الغالبية النيابية ليتبع ذلك تطبيق قريب جدا لهذه الضريبة.
وفي مسعى لتبديد مخاوف النواب، شددت المصادر على أن التصديق على الاتفاقية لا يعني تطبيق الضريبة فورا، لأن هذا يستوجب موافقة المجلس على مشروع قانون سيحال في هذا الشأن يحدد السلع الخاضعة للضريبة وأحكام التطبيق، لافتة إلى ان دول الخليج كافة بدأت بتطبيق هذه الضريبة باستثناء الكويت.
في غضون ذلك، طالب النائب د.محمد الحويلة الحكومة باتخاذ خطوات جدية تترجم تعهداتها لنواب الأمة، مشيرا إلى ان أمامها الوقت الكافي لدراسة مقترحات تحسين المعيشة، وإعادة النظر في الرواتب التي لم تتغير منذ أكثر من 20 سنة.
وتوقع الحويلة ان تشهد جلسات مجلس الأمة المقبلة إصرارا نيابيا على تمرير زيادة القرض الحسن للمتقاعدين وزيادة بدل غلاء المعيشة وعلاوة الأبناء لنشهد حسما واقعيا لمعاناة الناس الممتدة منذ سنوات بسب جمود الرواتب وارتفاع التضخم وتراجع القيمة السوقية للدينار.
وأشار إلى ان المجلس أمام استحقاق ومسؤولياته الدستورية بأن يكون تحسين معيشة المواطن أولوية قصوى لكل نائب يشعر بمعاناة الناس كي نحقق لهم الفرح بإقرار قوانينهم في جلسة 5 مارس.

زر الذهاب إلى الأعلى