طلال السعيدلا أحد يعرف سببًا وجيهًا غير جائحة "كورونا" التي أصبحت شماعة تعليق الأخطاء، فليس هناك ما يمنع وزير الصحة، او وكيل الوزارة، من فتح ملفات الطب النفسي، تلك الملفات المتخمة بالفساد لدرجة جعلت رائحة الفساد التي تفوح منها تزكم الأنوف، الا ان هناك مستفيدا يريد ان يبقى الوضع على ما هو عليه، فهناك ادوية ممنوعة، واخرى غالية الثمن تصرف على ملفات المرضى الذين لا يعلمون عنها، لكن الله وحده يعلم اين تذهب تلك الادوية.ما يلاحظه من يدقق في مرضى هذا المستشفى عن كثب يجد ان العدد الاكبر من المرضى هم من الجالية الاسيوية، والذين اصبحت لهم إقامة دائمة في هذا المستشفى، فما الذي يمنع من إبعادهم إلى بلدانهم بدلا من الصرف على حالات لا يرجى شفاؤها ،وحتى من شفي منهم لا يريد المغادرة، وفي الوقت نفسه هناك مستفيد من بقائهم بحيث يصرف الادوية الممنوعة على ملفاتهم من دون علمهم، ويبيعها بأغلى الأثمان؟النقطة الثانية والتي لا تقل أهمية عما سلف هي مراجعو العيادات الخارجية، والتي وصل اعدادهم الى ما يفوق 30 الف مريض، أغلبهم من الاشقاء الوافدين، كلهم لهم ملفات في هذا المستشفى يستفيدون منها وقت الحاجة، والسؤال نفسه الذي لا اجابة له يطرح: ما الذي يمنع الحكومة من إبعاد مثل هؤلاء الى بلدانهم، فلسنا بحاجة الى مجانين الناس، ويكفينا مجانيننا الذين لا يراجعون الطب النفسي؟النقطة الثالثة المهمة ما يتداوله الناس عن ضرب المرضى من قبل بعض اعضاء الهيئة التمريضية لزرع الخوف في قلوبهم، وبالتالي سهولة السيطرة عليهم بطريقة تشبه ما نراه في الافلام العربية هابطة المستوى!قد يكون مدير الطب النفسي ونائبه من المواطنين الحريصين على عملهم، لكن المؤسف ان من يتحكم في هذا المستشفى هم اطباء وافدون لهم نفوذ غريب، ومدعومون من الوزارة بشكل يجعل السيطرة عليهم صعبة جدا، مما يجعل المدير الكويتي وزميله النائب يقفان موقف المتفرج بعد ان صدما بقوة نفوذ الاطباء، وانشغال الوزارة كلها بجائحة "كورونا"، وكأن الوزارة اعطت بذلك الضوء الاخير لكل فاسد في الطب النفسي ليفعل ما يريد، فهذا المستشفى وإصلاحه ليس في سلم أولوياتها...زين.
[email protected]