العبيد لـ”السياسة”: 10 في المئة من أطفال الكويت مصابون بـ”الديسك”

بسبب “كوفيد” والاستخدام المفرط للشاشات الإلكترونية

3 آلاف عملية عمود فقري سنوياً ونقل 90% من التقنيات الحديثة

مروة البحراوي

أكد رئيس رابطة جراحي العمود الفقري العربية د.عبدالرزاق العبيد أن معدلات الاصابة بالديسك بين الأطفال في الكويت بلغت 10%، موضحاً أن مشاكل العمود الفقري بدأت بالظهور مع جائحة “كوفيد19″، حيث لاحظ الأطباء انتشار حالات “ديسك” في سن صغيرة، لم تكن موجودة من قبل، وذلك نتيجة المكوث في المنزل فترات طويلة، وقضاء أغلب الوقت أمام الشاشات بمختلف أنواعها.
وكشف العبيد لـ”السياسة” عن إعداد دراسة لقياس وضعية نمو العمود الفقري للأطفال، واكتشاف حالات تحدب الظهر نتيجة استخدام أجهزة الهواتف والشاشات الالكترونية المختلفة، وقياس مدى تأثر نمو العمود الفقري للأطفال على المدى البعيد.
وأوضح أن أمراض ومشاكل العمود الفقري لا ترتبط بجنس المريض، وإنما بأمراض العصر وتغيير نظام الحياة، حيث الاستخدام المفرط للأجهزة الحديثة من كمبيوتر وايباد وهواتف ذكية.. وغيرها من الألواح الالكترونية التي ساعدت على انتشار مشاكل العمود الفقري بشكل لافت بين الأطفال والكبار.
ونوه بالقفزة النوعية الهائلة التي تشهدها البلاد في جراحات العمود الفقري، كاشفا عن إجراء ما بين 2 إلى 3 آلاف عملية جراحية للعمود الفقري في الكويت سنويا، ونقل 90% إن لم يكن أكثر من التقنيات العالمية الحديثة إلى داخل الكويت، مما ساهم في تقليل ابتعاث المرضى للعلاج في الخارج.
وأكد أن الكويت رائدة في جراحات العمود الفقري على مستوى الشرق الأوسط، إذ أنها أول دولة قامت باستخدام تقنيات الديسك الصناعي والحقن الاسمنتي في المنطقة ويشهد لها العديد من المبادرات في هذا التخصص.
وأشار إلى أهمية استخدام الروبوت الجراحي في جراحات العمود الفقري، لافتا إلى اعتماد البلاد حاليا على الجيل الأول من الروبوت الجراحي، وهو جيل مبني على نظام الملاحة، ومتوقعا الاستعانة بأجيال حديثة مستقبلا لمواكبة التطورات العالمية في هذا المجال.
ولفت إلى دراسة وتقييم تجارب استخدام الدول العربية والعالمية الأجيال الحديثة من الروبوتات والاطلاع على الأبحاث العالمية الخاصة بهذا الشأن، لاختيار الأفضل من بين الروبوتات المختصة بعمليات التدخل المحدود، موضحا أن الروبوت حقق نقلة هائلة في عمليات التدخل المحدود وجراحات العمود الفقري حول العالم خلال السنوات العشر الأخيرة.

زر الذهاب إلى الأعلى