ليُنظر القسم الأكبر من الطعون في جلسات المرافعة وإنهاؤها بـ"المشورة" مهمة "التمييز" مراقبة صحة تطبيق القانون ووضع المبادئ للمحاكمبعد التهنئة بالعام القضائي الجديد، أكد رئيس محكمة التمييز رئيس المجلس الاعلى للقضاء المستشار احمد العجيل أن "العدل أساس الملك ومعقد رجاء الأمة، وهو الحصن الحصين والدرع الأمين للحاكم والمحكوم على حد سواء، وهو طوق النجاة للذود عن الحريات، والملاذ لكل من ينشد الوصول إلى حقه، أو رفع ظلم حاق به"ورحب العجيل في كلمة أمس، أثناء ترؤسه الجمعية العامة لمحكمة التمييز بحضور نائب رئيس محكمة التمييز المستشار د.عادل بورسلي ووكلاء ومستشاري "التمييز"، للنظر في توزيع العمل على دوائر المحكمة خلال العام القضائي 2023/2022، بالوكلاء والمستشارين.
وقال: "قد أثبت القضاء الكويتي على مر العصور قدرته على حمل الأمانة التي وسدت إليه، حتى تبوأ مكانته في مقدمة الأنظمة القضائية في الدول العربية، وكان ذلك بفضل جهودكم وجهود من سبقكم بما كان له طيب الأثر على ما تعيشه البلاد من أمن وطمأنينة وثقة مطلقة في نيل الحقوق وحماية الحريات، فلنحرص دائما على قيمنا ومبادئنا العريقة ليبقى قضاؤنا في مكانته العلية المرموقة، ومنزلته الرفيعة السامية، ولتكونوا قوامین لله شهداء بالقسط، ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوی".كما أهاب العجيل بوكلاء ومستشاري المحكمة سرعة الفصل في الطعون، وحضهم على العمل على إنجاز ما تراكم منها، مؤكدا على أن "المهمة الأساسية لمحكمة التمييز هي مراقبة صحة تطبيق القانون ووضع المبادئ القانونية التي تسير عليها المحاكم في مختلف درجاتها"، مضيفا "وهي المهمة التي نجح القضاء الكويتي في إرسائها وتعزيزها وشاركتم بجهودكم القيمة في وضع تلك المبادئ، الأمر الذي يستدعي ألا يتوقف ذلك الرافد وألا يتسرب إليه الوهن والضعف بما يستلزمأن ينظر القسم الأكبر من الطعون في جلسات المرافعة وألا يكون إنهاؤها في غرفة المشورة إلا في أضيق نطاق لاسيما وإن كان رأي نيابة التمييز في الطعن هو تمييزه حتى لا يحرم القضاء من المبادئ والاجتهادات القانونية الجديدة وحتى نعزز ثقة المتقاضين في القضاء الكويتي وأن طعونهم أيا كان القضاء فيها قد أوليت حظها من البحث والتمحيص".وسجل العجيل الشكر والتقدير لما تقدمه الدولة من دعم مادي ومعنوي للقضاء وسدنته، تحت رعاية سمو أمير البلاد وسمو ولي العهد، موجها الشكر أيضا لوزارة العدل وعلى رأسها الوزير المستشار جمال الجلاوي على جهوده الطيبة ومساعيه لدعم القضاء تجاه مسيرة العدالة.كما وجه العجيل الشكر لنائب رئيس المحكمة المستشار د.عادل بورسلي "على تعاونه معنا خلال هذين العامين القضائيين"، متمنيا له التوفيق والسداد خلال الفترة المقبلة.وكذلك قام بتوجيه الشكر لوكيل المحكمة المستشار عبدالله العبدالله ورئيس وأعضاء المكتب الفني، وذلك لما قاموا به من جهد في سبيل فحص طلبات المراجعين وفي إصدار مجلة القضاء والقانون بأعدادها المختلفة ومن قبلها أعداد مجموعة القواعد القانونية، وإصدار المستحدث من المبادئ ليكون تحت بصركم كل جديد.وشكر العجيل وكيل محكمة الاستئناف المستشار عادل عثمان الهويدي مدير نيابة التمييز وأعضاءها على ما يبذلونه من جهود مشكورة في سبيل خدمة العدالة وحسن فحص الطعون وإبداء الرأي فيها، بما يعين المحكمة على سرعة الفصل ويسهل مهمة البحث عليها، كما شكر أيضا مدير إدارة كتاب محكمة التمييز خالد عبدالله الخليفي على متابعته للنظام الإداري بالمحكمة بما يشهد له بالاهتمام بحسن سير العمل، والشكر موصول إلى جميع العاملين بالإدارة.واختتم العجيل بالقول "في ختام مسيرتي القضائية والتي قاربت من الخمسين عاما قضيت منها ما يقارب العشرين عاما قاضيا في محكمة التمييز مختتما مسيرتي بها رئيسا لها، وأشهد الله أنني راعيت الله فيكم وحرصت كل الحرص على أن أرتقي معكم بالعمل بالمحكمة وأن أقدم لكم في حدود المتاح- كل التسهيلات التي تعينكم على أداء مهمتكم السامية على أكمل وجه، وقد حاربت في ذلك على كل الجبهات لكل تنهض محكمة التمييز بدورها، وإنني أقولها الآن وأنا أختم مسيرتي القضائية إنني أفخر بكل قضاتها، وأنني أرحل عنها وأنا مرتاح الضمیر مطمئن القلب لما قدمته راجيا به رضى الله عز وجل، وقد حرصت كل الحرص وبقدر المستطاع- على توفير الراحة لكم والأخذ في الاعتبار المصلحة العامة وإني أرجو الله أن ينفعني بما قدمت، وأن يوفق الرئيس القادم لما فيه خير للجميع لاسيما وأن محكمة التمييز مازالت في حاجة إلى مضاعفة الجهد والعمل لتطوير المنظومة القضائية.