بغداد، واشنطن، عواصم - وكالات: أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أمس، أن القضاء على تنظيم "داعش" يتطلب عملا وتعاونا دوليين، مشيرا إلى أن علاقة العراق مع الولايات المتحدة الأميركية ليست مجرد علاقات عسكرية، بل هي علاقات واسعة النطاق.وقال حسين خلال لقاءه نظيره الأميركي أنتوني بلينكن في واشنطن، "نحن متواجدون هنا لإجراء حوار ومناقشات مع الولايات المتحدة، ونتمنى أن تتمثل حصيلة الحوار بخدمة مصالح البلدين والشعبين، عبر العمل المشترك والاحترام المتبادل والتعاون في مختلف المجالات العسكرية والأمنية والاقتصادية والتجارية ومجال الطاقة".ولفت إلى أن "داعش لا يزال يقوم بأنشطة إرهابية، وشن عملية انتحارية في مدينة الصدر، ويشكل خطرا على المجتمعين العراقي والإقليمي وعلى المجتمع الدولي"، مبيناً أن "القضاء على التنظيم يتطلب عملا وتعاونا دوليين، والعمل مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، وتبادل المعلومات لهزيمته".من جانبه، قال بلينكن إن "الشراكة بين الولايات المتحدة والعراق أوسع وأعمق من كل شيء، وحتى من القتال المشترك ضد داعش. نسير جنبا إلى جنب ضمن شراكة قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المتبادلة، وسيتيح العمل الذي نقوم به اليوم مواصلة ذلك".بدورها، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية عن مسؤولين عراقيين وأميركيين، أن الجانبين يخططان لإصدار بيان يدعو لانسحاب القوات الأميركية من العراق مع نهاية العام الجاري، قائلة إن البيان سينشر بمناسبة زيارة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لواشنطن، غداً الإثنين، حيث سيلتقي الرئيس الأميركي جو بايدن.وأوضحت الصحيفة أن البيان يهدف لتخفيف الضغط عن الكاظمي، من قبل "الفصائل الشيعية المتطرفة" التي تريد مغادرة القوات الأميركية، التي يبلغ عدد أفرادها 2500 شخص، مشيرين إلى أن البيان يهدف البيان إلى الحفاظ على الدعم الأميركي للقوات العراقية.وأوضحوا، أن واشنطن تخطط لتلبية شروط البيان من خلال تغيير دور بعض القوات الأميركية في العراق، وليس من خلال تقليص عدد الأفراد، مضيفين أن "ذلك ليس تكييف كمي، بل توضيح الوظائف التي ستؤديها القوات وفقا لأولوياتنا الستراتيجية".في المقابل، هاجم زعيم "عصائب أهل الحق" قيس الخزعلي، وزير الخارجية فؤاد حسين، واصفاً تصريحاته بشأن حاجة القوات الأمنية لمساعدة من واشنطن بـ "المؤسفة والمرفوضة"، بينما أكدت "تنسيقية المقاومة العراقية"، في بيان، أنها لن تسمح "بوجود أي جندي أميركي داخل البلاد مهما كانت صفته، أو تحت أي ذريعة".في غضون ذلك، أعلن رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي أمس، القبض على مخططي ومنفذي هجوم مدينة الصدر الذي وقع في سوق الوحيلات الشعبي في بغداد عشية عيد الأضحى، وأودى بحياة 28 مدنيا، بينهم نساء وأطفال.وقال الكاظمي في بيان إن "دموع ولوعة قلوب أهلنا عوائل شهداء مدينة الصدر، كانت طريقنا ومنارتنا لتنفيذ عملية اعتقال كل الشبكة الإرهابية الجبانة، التي خططت ونفذت الهجوم الغادر على سوق الوحيلات"، مضيفا أن "عناصر الشبكة سيعرضون أمام القانون وأمام شعبنا، ويكونون عبرة لكل معتد باغ أثيم. الرحمة لشهداء العراق، والقصاص للمجرمين".على صعيد آخر، تصدرت تطورات الخلاف بين رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، ورجل الأعمال زعيم حزب "المشروع العربي" خميس الخنجر، صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما بعث الأول رسالة شديدة اللهجة هدد فيها الثاني بأنه "سيعيده إلى حجمه الحقيقي".من ناحية أخرى، أعلن التحالف الدولي، في بيان، استهداف طائرة مسيرة "درون"، قاعدة له في إقليم كردستان، مشيراً إلى عدم سقوط ضحايا.