"العربي للتخطيط": إصلاح المؤسسات الحكومية والشفافية أكبر ضمانة لاقتصاد مستدام بالمنطقة
Add as Preferred Source on Googleأكد كبير الاقتصاديين لدى المعهد العربي للتخطيط د.بلقاسم العباس الجزائري أن إصلاح المؤسسات الحكومية ورفع درجة شفافيتها هما أكبر ضمانة لبناء اقتصاد عربي مستدام ، مضيفا أن التنمية في البلدان العربية لن تتحقق بدون إصلاحات.
وقال خلال ندوة نظمها (العربي للتخطيط) امس الخميس بعنوان (التنمية العربية وضرورات الاصلاح المؤسسي) بالتزامن مع اجتماعات مجلس أمناء المعهد التي تعقد بالكويت حاليا، إن الفجوة بين فاعلية المؤسسات الحكومية في الدول النامية لاسيما العربية ومثيلاتها في الدول الصناعية المتطورة كبيرة جدا.
واكد أن التنمية الاقتصادية ومرونة الأسواق لا تتحققان إذا لم يتم إصلاح تلك المؤسسات التي تعاني من الترهل الإداري وغياب الرؤية ، لافتا الى أن أغلب دول العالم لم تستطع أن تؤسس لنمو مستدام إذ أن ثلثي الدخل العالمي متركز فقط في الدول المتقدمة والتي تشكل 15 بالمئة من سكان العالم وهو ما يشير إلى اختلال كبير في ميزان الاقتصاد العالمي.
وأوضح أن هناك 1.3مليار شخص من سكان العالم يعيشون في دول ذات أداء مؤسسي جيد من إجمالي ثمانية مليارات نسمة حيث يبلغ نصيب هؤلاء من الدخل العالمي نحو 60 تريليون دولار في حين يصل نصيب باقي سكان العالم إلى 40 تريليونا مما يشير إلى استمرار الفجوة بين الدول الغنية والدول النامية وذلك بحسب بيانات البنك الدولي.
وأرجع العباس ذلك إلى امتلاك الدول المتقدمة مؤسسات حكومية مرنة وشفافة تتسم بوضوح الأهداف والإجراءات بدون تعقيدات إدارية بعكس الدول النامية ومنها دول عربية كثيرة تعاني من بطء في اتخاذ القرارات بسبب الترهل الإداري والفساد.
وذكر أن جميع الدول التي بدأت في إصلاح مؤسساتها بدأت تجني ثمار ذلك على شكل استقرار سياسي وازدهار اقتصادي وتوسع في الطبقة الوسطى في المجتمع والتي تعتبر العامل الرئيسي في تنمية أي بلد.
وقال إن الكثير من الخبراء والباحثين لديهم قناعة بأن سوء أداء المؤسسات هو "أصل التخلف الاقتصادي والإنمائي في العالم".