الأربعاء 26 يونيو 2024
38°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
العَقليَّة العُبوديَّة لا تتلاءم مع الأحرار
play icon
كل الآراء

العَقليَّة العُبوديَّة لا تتلاءم مع الأحرار

Time
الخميس 07 سبتمبر 2023
View
327
د. خالد عايد الجنفاوي

حوارات

يشير مصطلح العقلية العبودية في هذه المقالة الى أي موقف نفسي، أو اتجاه فكري عبودي، يتولّد في عقل أحدهم تدريجيًّا بسبب وقوعه ضحية للاستعباد، الفكري والنفسي، وأحيانًا الجسدي على أيادي الآخرين.
ولعل أسوأ ما ترتكز عليه هذه العقلية الانهزامية هو شعور الضحيّة أنه لا يستطيع التحكّم بأفكاره، أو انطباعاته أو بتصوّراته عن نفسه، وعما يتعرّض له في العالم الخارجي بسبب أنه تمّ تلقينه، وتعليمه، وتدريبه على يد شخص آخر، أو على أيادي أشخاص آخرين، على أنه لا يملك حرية الاختيار في أي شيء في حياته.
ويجسّد الاستعباد، الفكري والنفسي، أسوأ أنواع العبودية في عالم اليوم، ومن بعض دلائل وأعراض العقلية العبودية، وكيفية التحرّر منها، نذكر ما يلي:
-دلائل وأعراض العقلية العبودية: تقديس الطغيان والاستبداد، بكل أشكالهما وأنواعهما، بسبب ترسّخ الخوف في عقل المُستعبد، وعدم قدرته على ممارسة التفكير الحر والمستقل، وعدم رغبته في الدفاع عن نفسه.
وانصياعه التام لما يمليه عليه التفكير الجمعي حتى لو كان هذا التفكير الجمعي رجعيّا ويقدّس العبودية، والتأثّر السريع بكلمات وبأفكار الآخرين، بلا إبداء أي رغبة في طرح أسئلة منطقية حول صوابها أو خطئها، والانبهار بالشعارات القومجية الكاذبة، مع أنها لا تعكس الواقع الحقيقي الذي يعيشه الانسان في مجتمعه.
ووجود استعداد نفسي متوارث أو ملقّن في عدم التشكيك بنوايا أهل النفوذ في المجتمع الاستبدادي، ورفض تحمّل المستعبد عقليًّا المسؤولية الكاملة عن نفسه بسبب اتكاليته المرضية على الآخرين.
وإعادة تكرار وترديد انطباعات وعبارات كاذبة، واستنتاجات فكرية ونفسية غير واقعية عن الحياة لا تسندها الدلائل المنطقية.
-التحرّر من عقلية العبودية: العقلية العبودية لا تتلاءم إطلاقًا مع الأحرار، وحري بمن ينظر الى نفسه كإنسان ولد حرًّا أن يرفض الخنوع لأي نوع من العبودية.
ويجدر به خصوصا رفض الانصياع لأي أيديولوجية ترتكز في أسسها الفكرية والنفسية على استعباد الفرد، وأن يحرص على تطوير طرق تفكيره بشكل مستمر بهدف الحفاظ على حريته واستقلاليته، لا سيما عن طريق تعلّمه لمهارة التفكير النقدي وممارستها في حياته اليومية.
كاتب كويتي

د. خالد عايد الجنفاوي

@DrAljenfawi

آخر الأخبار