مقديشو - وكالات: في تطور لافت وفارق، أعلنت أكبر قبيلتين في الصومال، أمس، تضامنهما وتحالفهما معاً لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، وكذلك الرئاسية، بالتوافق وطرد الرئيس الحالي، الموالي لقطر، محمد عبد الله فرماغو، ورجال الدوحة من القطاعات والأقاليم كافة.وأصدر مجلس قيادة قبائل "هبرغدير" بياناً قدم فيه تهنئته ودعمه لنتائج وقرارات مؤتمر عشائر "مودولود"، الذي عقد في مقديشو.وأشاد، بثلاثة أمور أساسية توافقت عليها قبائل مودولود، وهي بناء مجلس قيادي لعشائر مودولود، وتفعيل تشكيل إدارة ومقام إقليم بنادير، الذي يضم العاصمة مقديشو، وذلك بالتشاور مع قطاعات المجتمع المعنية، وإجراء الانتخابات المقبلة، في موعدها ووفق أسس توافقية وعدم تأجيلها.
وكانت قبائل مودولود عقدت في وقت سابق، مؤتمراً تشاورياً ناقشت فيه قضايا المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد والمشكلات والمواجهات المتوقعة إذا ما أصر الرئيس الحالي فرماغو على البقاء في الحكم بعد انتهاء فترته الرئاسية مطلع العام المقبل.وحضر المؤتمر، الذي أقيم في مركز معلم نور في مديرية هودان، الرؤساء السابقون للبلاد وهم حسن شيخ محمود، وشريف شيخ علي، وعلي مهدي محمد، ورئيس الوزراء الأسبق علي محمد جيدي، ورئيس ولاية هيرشابيلي، محمد عبدي واري، وعدد كبير من الشخصيات البرلمانية والسياسية. وفي السياق، قال زعيم المعارضة المرشح للانتخابات الرئاسية المقبلة عبدالرحمن عبدالشكور، إن هاتين القبيلتين، هما من أبرز وأكبر القبائل في البلاد، وتسببا في الإطاحة بحكم الرئيس الأسبق محمد سياد بري، وتحالفهما معاً يعني أن الرئيس الحالي عليه الرحيل أو الدخول في حرب أهلية.وأضاف، إن هذه القبائل لها تأثير سياسي كبير في الصومال، وتعتبر هاتين القبيلتين تحديداً هما الأقوى عسكرياً واقتصادياً من مجموعة قبائل الهوية التي تتوطن بكثافة في وسط وجنوب الصومال، مشيراً إلى أنها وإذا ما تمكنت من توحيد مواقفها السياسية وقواها العسكرية، فلن يكون هناك مكان لقطر ورجالها في مستقبل الصومال.