السبت 07 فبراير 2026
17°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأولى

القبائل تتجه إلى إلغاء "التشاوريات"

Time
السبت 25 يونيو 2022
السياسة
مطران وعتبان وعجمان الـ "5" يعتزمون عدم إجرائها وقبائل الـ"4" تحذو حذوها

نواب الاعتصام الفائزون عبر الفرعيات يعزفون عنها ويخوضون الانتخابات مباشرة

لقاء قريب يجمع القيادة مع وجهاء القبائل لحضهم على البعد عن إجراء "التشاوريات"


كتب ــ خالد الهاجري:

ضمن النتائج المباشرة للخطاب السامي الذي ألقاه سمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الأسبوع الماضي، وفي ما بدت استجابة مباشرة لدعوة سموه المواطنين إلى "حسن اختيار من يمثلهم التمثيل الصحيح"، و"ألا يكون الاختيار أساسه التعصب للطائفة أو للقبيلة أو للفئة على حساب الوطن"، وفي رد للتحية التي تمثلت في تأكيد سموه على "عدم التدخل في اختيارات الشعب لممثليه"، تتجه القبائل في الدوائر الانتخابية المختلفة إلى نفض يدها من التشاوريات التي شكلت ملمحا بارزا خلال الفصول التشريعية السابقة، إذ أعلنت قبائل مطير والعتبان والعجمان في الدائرة الخامسة عن عزمها عدم إجراء التشاوريات خلال الانتخابات المتوقع اجراؤها قبل نهاية العام الحالي، وسط توقعات بأن تحذو قبائل مطير وشمر وعنزة في الدائرة الرابعة حذوها وان تعلن عن ذلك قريبا.
في الوقت ذاته، أعلن النواب الذين شاركوا في الاعتصام الأخير ــ ممن فازوا بالعضوية عن طريق التشاوريات ــ أنهم لن يشاركوا فيها مجددا؛ وسيخوضون الانتخابات مباشرة دون فرعيات.
وفيما كشفت مصادر عليمة عن لقاء سيجمع القيادة السياسية مع وجهاء القبائل خلال أيام لحثهم على البعد عن اجراء التشاوريات، رأت أوساط سياسية في التوجه الجديد استجابة مباشرة للتوجيهات السامية، ورسالة تؤكد تفهم طبيعة المرحلة المقبلة وخطورة تحدياتها وضرورات الدفع بمخرجات قادرة على مواجهتها والاضطلاع بمسؤولياتها وأعبائها الجسيمة، لافتة إلى أن التشاوريات ــ وإن رفدت المجلس والحياة السياسية في بعض الأحيان بعناصر وطنية خبيرة ذات كفاءة ـ إلا أنها في الأغلب الأعم كانت تميل إلى اختيار المرشح الأكثر انجازا للمعاملات أو الأقدر على تقديم الخدمات، أو المنتمي إلى الفخذ الأكثر عددا، بينما حرمت عناصر وطنية كانت الأجدر بالتمثيل الشعبي والأفضل لشغل المقعد، والقيام بمهام التشريع والرقابة البرلمانية.
ومن بين الدواعي كذلك ـ بحسب الأوساط السياسية ـ رغبة التكوينات الاجتماعية المختلفة في بدء مرحلة جديدة، وطي صفحة الماضي، والرغبة في عدم تحمل مسؤولية أي اخفاقات أو انحرافات مستقبلية في مسيرة العمل الوطني، لافتة إلى أن التوجيهات السامية بشأن حسن الاختيار وعدم التعصب للطائفة أو للقبيلة أو للفئة تؤشر في الوقت ذاته إلى أن الحكومة ستواجه التشاوريات بحزم أكبر من كل المرات السابقة.
وأوضحت أن ما يعزز هذا التوجه الملاحقات الامنية بحق المشاركين في الفرعيات في انتخابات 2020، والاحكام القضائية التي طالت كثيرين منهم وكان بينهم النائب الحالي مرزوق الخليفة والسابق سلطان اللغيصم مع 28 مواطنا في القضية المعروفة بـ"فرعية شمر في الدائرة الرابعة".
وأوضحت الأوساط السياسة أن الخطوة المرتقبة تنسجم في الوقت ذاته مع التوجه الشبابي داخل القبائل الى افساح المجال أمام الدماء الجديدة، وتوقعت أن يكون لتيار الشباب وقفة رادعة ضد اجراء التشاوريات هذه المرة، لافتة إلى الوسوم التي عرفت طريقها مبكرا إلى (تويتر) للاعلان عن مقاطعة التشاوريات، والجولات التي قام بعضهم بها على الدواوين من أجل الحض على عدم اجرائها ومحاربتها.
وحول نتائج مثل هذا التوجه، قالت المصادر: إن أبرز النتائج المتوقعة أن عدد الأصوات التي سيحصل عليها الفائزون في الانتخابات لن تكون مرتفعة ـ على الأرجح ــ كما كان في السابق، لا سيما في الدائرتين الرابعة والخامسة.
آخر الأخبار