القضاء: لا يجوز لإدارة الكتاب الامتناع عن قيد الطعن وإن فات موعد تقديمه

في حكم بارز اعتبر الرفض طغياناً على الحق المقرر أصلاً للمحكمة

جابر الحمود

في حكم بارز أصدرته المحكمة الادارية برئاسة د.محمد البصمان من شأنه أن يضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بصلاحيات وسلطات ادارات كتاب المحاكم في قيد الطعون، اكدت المحكمة انه لا يجوز لادارة الكتاب في المحكمة بأي حال من الاحوال أن تحل محل المحكمة المختصة في نظر الطعون التي يرغب صاحب الشأن في اقامتها فتقيد بعضها وتمتنع عن قيد الأخرى، موضحة أن ذلك يترتب عليه اهدار حق التقاضي الذي صاغه الدستور كضمان نهائي لسيادة القانون.
وقالت المحكمة ـ في حيثيات حكمها التي حصلت “السياسة “عليها ـ انه لايتصور ولا يعقل قانونا ان تنصب ادارة الكتاب من نفسها قاضيا فتقبل وترفض من الطعون ما تشاء طغيانا على الحق المقرر اصلا للمحكمة التي يلجأ اليها الطاعن.
وأضافت: ان ادارة الكتاب رفضت قيد الطلب المقدم من المحامي عبد المحسن القطان ـ بصفته وكيلا عن موكله الصادر بحقه حكم غيابي امام دائرة الجنح في السجل المعد لذلك ــ ولما كان الدور المنوط بادارة الكتاب وفقا لاحكام القانون تلقي صحف هذه الطعون، واستيفاء الاجراءات التي رسمها المشرع دون ان يكون لها اي سلطة تقديرية في قبول الصحف وقيدها في السجل المعد لذلك من عدمه، وبغض النظر عن ان الحكم المراد المعارضة فيه قد تم بعد الميعاد المقرر قانونا للطعن بالمعارضة او تم نشره في الجريدة الرسمية من عدمه حسبما جاء برد الجهة الادارية على موضوع الدعوى.
واكدت المحكمة ان مسألة استيفاء الطعن للشروط الشكلية والمواعيد ومدى قبوله من عدمه اختصاص محجوز للمحكمة، ولايجوز لادارة الكتاب بأي حال من الاحوال أن تحل محل المحكمة المختصة في نظر الطعن الذي يرغب صاحب الشأن في قيده.
وأنهت المحكمة بأن “عدم تقييد الطعن يترتب عليه اهدار لحق التقاضي الذي صاغه الدستور كضمان نهائي لسيادة القانون”، الامر الذي يكون معه الامتناع عن تمكين المدعي من المعارضة في الحكم قد جاء على سند غير صحيح من حكم القانون، ومن ثم يعد القرار المطعون عليه سلبيا يتعين القضاء بالغائه مع ما يترتب عليه من اثار اخصها تمكين المدعي من قيد المعارضة على الحكم الصادر بحقه وقيدها بالسجل الخاص بادارة كتاب المحكمة الكلية.

زر الذهاب إلى الأعلى