دعا النائب علي القطان مجلس الوزراء، والجهات الحكومية ومؤسسات الدولة الى القيام بتطوير السياحة المحلية من خلال التخطيط لتكون الكويت دولة جاذبة ووجهة سياحية من الطراز الأول، والسعي لتنفيذ خططها الرامية إلى تحسين جودة السياحة كنوع من أنواع مصادر الدخل البديلة عن النفط، وذلك وفق خطة مدروسة تعيد نهضة الكويت السياحية، وفق الخطوات الآتية: أولاً: تطوير الصناعة الفندقية لتنافس مثيلتها في دول المنطقة من حيث النوعية والتسهيلات المقدمة، والتي استقطبت رواد الفن والرياضة والثقافة من خلال إقامة المناسبات العالمية، كما يجب توفير مرافق بمواصفات عالية للسياحة العائلية والترفيهية، ولاسيما مراكز التسوق والشواطئ والأماكن التراثية؛ مما يجعل القطاع السياحي أكثر تنوعاً وجذباً للزوار من مختلف بلدان العالم، مما يساهم في زيادة عدد السياح في تنشيط مرافق مطارات الدولة، ويساهم في قيام شركات الطيران الوطنية وشركات الطيران العاملة فيها في الزيادة الكبيرة بحجوزات السفر وزيادة عدد العمالة الكويتية فيها.ثانياً: تطوير صناعة المعارض واستضافة الفعاليات الدولية الكبرى، ما يجعل الكويت مركزاً عالمياً متميّزاً للمعارض المتخصصة تتطلّع إليه الأنظار في المجالات الاقتصادية والتكنولوجية والثقافية وغيرها، خاصة وأن الكويت لديها أرض المعارض الذي يمكن التوسع فيه وإنشاء مراكز أخرى بمواصفات عالية للمعارض الضخمة. ثالثاً: دعم أنشطة مهمة مرتبطة بالسياحة الداخلية كتجارة التجزئة والمطاعم والنقل الداخلي والاتصالات والخدمات والمرافق العامة والمولات التجارية ومراكز البيع بالجملة والصناعات الوطنية والحرفية والمنتجات الشعبية والتراثية، مما يجعل مساهمة الدولة في تنويع مصادر الدخل تتعدى المساهمة المباشرة إلى مساهمة غير مباشرة بالشراكة مع القطاع الخاص؛ لأن مساهمة بعض القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي ستتدنى عما هي عليه الآن، إذا لم يكن هناك قطاع السياحي نشط.
رابعاً: مساهمة الدولة والقطاع الخاص في الدعم الكامل لإنماء القطاع السياحي إلى معدلات مرتفعة في وضع خطة خمسية لإنشاء سوق حرة كما هو معمول فيه بإمارة دبي، ما يساهم في زيادة حصة الكويت في الناتج المحلي الإجمالي ويؤدي إلى أن تصبح دولة الكويت كإحدى أكبر دول السياحية في الشرق الأوسط؛ وبالتالي سيشكل إلى جانب التطورات الأخرى التي أشرنا إليها نقلة نوعية للقطاع السياحي بشكل خاص ولتنويع مصادر الدخل للاقتصاد المحلي بشكل عام.وقال: إن هذه النقاط من أبرز المهام التي يتوجب على مجلس الوزراء وقطاعات الدولة المعنية القيام بالتخطيط لها لإعادة إحياء دور الكويت في قطاع السياحة لتكون دولة جاذبة سياحياً إذا تم تفعيلها وإقرارها والسعي لتنفيذها على أرض الواقع التي ستساعد كثيراً في تحسين دور الاقتصاد والناتج المحلي وخفض التضخم والعجز في ميزانية الدولة مما يعود على القطاع الخاص بالفائدة النقدية ويوفر للشباب الكويتي فرص عمل كبيرة في هذا القطاع الحيوي كأحد أنواع مصادر الدخل البديلة عن النفط، هذا عدا عما قد يراه مجلس الوزراء من نقاط أخرى لتلبية احتياجات القطاع السياحي لتصبح الكويت محط أنظار العالم في مجال السياحة الداخلية. وأوضح أن تنويع مصادر الدخل القومي يمثل هدفاً ستراتيجياً لأي دولة في العالم، كما يمثل في الوقت نفسه تحدياً كبيراً بسبب الطبيعة الاقتصادية والتركيبة الاجتماعية والسكانية والبيئية لهذه الدول، وما تفرضه من قيود على هذا التوجه الحيوي لضمان أمنها الاقتصادي والاجتماعي والحفاظ على ازدهارها وتقدمها.