الأحد 12 أبريل 2026
24°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأخيرة

الكارثة والفساد!

Time
السبت 08 أغسطس 2020
السياسة
طلال السعيد

لا يمكن في أي حال من الاحوال ان نفصل بين الفساد والكوارث فهما صنوان، أينما وجد الفساد توجد الكارثة، وليست هناك كارثة من دون فساد، وليس هناك فساد لا يأتي بكارثة. هذه حقيقة يعرفها الجميع، لكن للأسف لا يعملون بها، ويتركون الفساد حتى يستشري ثم يتحسرون بعد وقوع الكارثة، ويندمون حيث لا ينفع الندم هذا.
مع الأسف، ما جرى في لبنان وهذا ما يحذرون منه الكويت بعد استشراء الفساد فيها، فطعم الفساد واحد ونتائجه واحدة، حتى لو اختلفت البلدان، لذلك لا بد من الحيطة والحذر، والضرب بيد من حديد، وتجفيف منابع الفساد التي لم تعد خافية على أحد، ولعل تدخل الجهات المسؤولة في الوقت المناسب يحسم الامر، بالاضافة الى ان للكويت ولاة أمر أياديهم نظيفة، ولا يقبلون الخطأ، ويحاربون الفساد والمفسدين، لذلك لا مجال للمقارنة.
في لبنان لن تسفر تحقيقات الحكومة الحالية عن أي نتائج عن الانفجار تشفي غليل الشعب اللبناني، فالخصم لا يمكن أن يكون حكما أو قاضيا في يوم من الأيام، ولن تجدي المهلة التي أعطتها الحكومة اللبنانية للجهات المتخصصة للخروج بتقرير واضح ومحايد عن كل ما جرى، إلاّ إذا دُولت القضية مثل سابقتها!
فالتفجير الاول الذي أودى بحياة الشهيد رفيق الحريري أسفر عن هروب السوريين من لبنان، لتحل محلهم إيران بواسطة أدواتها، فهل يسفر انفجار الميناء الأخير عن هروب إيران وأدواتها كما هربت سورية لتترك لبنان لأهله؟
هذا ما ستكشفه الايام القليلة المقبلة شرط أن يتحرك الشعب اللبناني لاستعادة وطنه من مختطفيه، خصوصا أن كل لبناني يعرف أن لبنان مختطف، وان هناك مناطق داخل الدولة خارج سيطرتها، مثل ميناء بيروت نفسه، والمطار، وبعض مراكز الحدود مع سورية، وكلها ثغور يتم اختراقها بشكل يومي ويدخل منها ما يجعل الأحزاب قوية ويضعف الشعب اللبناني، ولعل كارثة ميناء بيروت تكون هي الضارة النافعة.
لكن المستغرب أن الرئيس الفرنسي يتجول في بيروت بحرية تامة، ووسط ترحيب شعبي ويتحدث للناس ويتحدثون اليه، بينما يُرجم أي مسؤول لبناني يخرج للناس... زين.

[email protected]
آخر الأخبار