الأحد 15 فبراير 2026
21°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الكويت في فم "الاخوان"
play icon
كل الآراء

الكويت في فم "الاخوان"

Time
الخميس 30 نوفمبر 2023
sulieman

اعتقد ان العدوان الهمجي الصهيوني اللا انساني الذي يتعرض له الغزاويون منذ اكثر من 51 يوما، لم يكن ان يخرج من غير مراجعة حسابات الاصدقاء والاعداء، وحسابات الخطأ والصواب، ومن مع من، ومن يؤمن بالقضية، ومن يقف معك على حرف.
هذه الحرب، او هذا العدوان، لا يبدو انه ايام وينتهي، ويعود المحاربون الى مساكنهم، فالصهاينة يريدونها قاصمة والغزاويون لا يبدو لهم رأي في عدوان لم يكن لهم فيه رأي عندما تفاجأوا صبيحة السابع من اكتوبر المنصرم، وقد استيقظوا من نومهم على دوي فرقعة الصواريخ على منازلهم، فهل كان الغزاويون المدنيون الابرياء، الذين لا رأي ولا قول لهم في المأساة التي سببتها لهم "حماس"، في بطولة فارغة وحمقاء وغير مدروسة، فيما قياداتهم يكرعون النخب في فنادق سبع نجوم وقصور فخمة، بينما تنهار المنازل على رؤوس الاطفال والحرائر، والموتى بالآلاف والفارون من جحيم صواريخ العدو الصهيوني لا يُعلم اين غدا مفرهم.
ان حرب غزة عدوان ينبغي أن تدفع ثمنه "حماس" والمنظمات المتسلحة الاخرى، الذين جلبوا الى سكان القطاع ما لم تشهده حتى الحروب العالمية، فالغزاويون شعب فقير، يكسب عيشه يوما بيوم، وكانت العمالة الغزاوية في كل صباح تعبر الحدود الى اسرائيل لالتقاط رزقهم والعودة بالخبز الى اسرهم الجياع في المساء.
نسأل حركة "حماس" وقياداتها المختبئة في الفنادق والقصور: هل تعيدون الحياة للموتى، وضمان العيش الكريم للاحياء، وهل كانت عاصفة الصواريخ التي انطلقت في صبيحة السابع من اكتوبر على اسرائيل بطولة ام جهاد ام حماقة، ومن يدفع ويلاتها غير الابرياء العزل الذين لا حول لهم ولا رأي، وهل لو يؤخذ رأي الغزاويين عن الكارثة التي اقترفتها "حماس" والجماعات ما يسمى مقاومة؟
نحن هنا لسنا حكماء في قضية لا تزال عالقة منذ سنوات ناهزت السبعين عاما، سكان مشردون وشعب بلا وطن، لكن عدوان الصهاينة على غزة ولا يزال سببه "الحماسيون"، وعلى البقايا الباقية من هذا الشعب المظلوم محاسبة "حماس"، ومن يقف خلفهم وعلى الغزاويين اعلان براءتهم من هؤلاء.
رن "الاخوان المسلمين"، ومنهم "حماس" الذين اشعلوا هذه الحرب الكارثية، لا اقول نجحوا، بل اقول خطفوا عواطف الناس تحت ذريعة اختلاف الاديان (مسلمون داخلون الجنة واليهود في النار) وهذا زيف وتدخل في امر الله.
مثال ذلك الاعلام "الاخواني"، والجنود المسخرة لهم نجحوا لتجييش الناس، حتى هؤلاء الذين لا في العير ولا في النفير، ليعتمروا الكوفية العرفاتية، اما على رؤوسهم او حول رقبتهم، بل زادت الحماسة هنا في الكويت - باعتبار الدولة الكويتية لا تعترف بالكيان الصهيوني- فهناك عمل مسرحي "حماسي"، وهناك تبرعات مالية وعينية، هذا بخلاف المعونات الحكومية ولا تزال، الكويت في الحرب الحالية رفع "الاخوان" العالميون درجاتها الى ما لا لم يكن في الحسبان، فالمنصات المحسوبة الاعلامية التابعة لهم تركت كل خلافات مع الاخرين، وراحت تجر الربابة للكويت فقط، بعضهم اوصلوا الكويت وشعبها الى ذرى السماء واخرون لا ابطال، ولا شجعان في كل ديار العرب الا الكويت.
لا شك نحن كمواطنين كويتيين ممتنون لهؤلاء ازلام "الاخوان" اكانوا اعلاميين او دجالين، فما يهمني حقيقة ان رصيد الكويت لدى العرب ارتفع، وانا على يقين ان هذا الرصيد ليس الا (…) في الهواء، فـ"الاخوان" لن يقفوا لا مع الكويت، ولا مع غير الكويت، ويكفي موقفهم من الغزو الغاشم كي نفهم من هم.
في البلاد الان اليد الطولى لهؤلاء، والخوف ان يصدقوهم، وبخاصة الشباب الذين لا يزالون في طيش الشباب.
اللهم احفظ الكويت من خبث الخبثاء و من يجري خلفهم.

صحافي كويتي

[email protected]

حسن علي كرم

آخر الأخبار