هكذا رحلت عنا بلا وداع، وتركت فينا غصة، ولكن عزاءنا أن هنيئا لك لمن رحلت اليه من رب رحيم لا يضيع أجر المحسنين .. رحلت وأنت شهيد الواجب ... لقد عشت بيننا كالأخ والصديـق والرفيق، عشت بين النـاس بالــود و الخير والمحبة وكنت مثالاً نادراً في الصدق والأمانة والتفاني والإخلاص في العمل والعطاء اللامحدود من غير منة أو أذى. رحلت وقد شهدنا دعوات المواطنين والمقيمين والأمهات لك لما كنت عليهم وعلى أبنائهم أبا حانيا دون ان تعرفهم حين كنت مسؤولا عن ادارة المؤسسات الاصلاحية (السجون) وقد تركت فيها بصمة العدالة والمساواة بما أرسيته من القيم النبيلة في التعامل بحسن الخلق وعظيم الهمة وطيب القلب و نظافة اليد و اللسان ، وبما أرسيته من اللوائح المنظمة للحقوق والواجبات.رحلت و سيحفظ لك التاريخ والاجيال أنك ضحيت بنفسك ووقتك وجهدك على حساب أهلك وأسرتك لصالح وطنك .... نم قرير العين لما قدمته للكويت وأهلها. رحلت .... مصحوباً بالدعوات الصادقة من أعماق قلب من تحت اقدامها الجنان أمك الصابرة على فقدك وهي تردد "رحل وانا راضية .... راضية عنه " رحلت بجسدك ولكن لم ترحل عنا روحك ستظل قائمة بيننا بابتسامتك وانسانيتك وطيبتك وتواضعك.
ولا ننسى رفيقة دربك ( أم عبدالله ) التي كانت الدافع لك ولابنائك بالتمييز والتوفيق ولا يداخلني الشك انها ستواصل هذه المسيرة العطرة في تنشئتهم على النبل لدفعهم من نجاح الى نجاح ليسيروا على خطى والدهم . رحلت ... و كلنا الى فناء و يبقى الحي الموجود الذي كان قبل كل وجود وسيظل وراء كل وجود. رحمك الله رحمة واسعة ، و جمعنا بك في مستقر رحمته .رفيق دربك وأخيك أحمـد عبدالعزيــز الغنــام