المتآمرون على حل المجلس أم على الكويت

حسن علي كرم

ماذا يدور في اذهان بعض النواب، ومن يكمن وراءهم، وما هو المخطط الذي يرمون اليه، هل هو مؤامرة لحل المجلس مع انتخابات مملة، وادخال اليأس في نفوس المواطنين، او الحل الذي لا مجلس بعده، او يمارسون بطولات طورانية، او سيرون انفسهم وقد سقطوا من الشجرة على رؤوسهم، حين ذاك سيكتشفون انهم اغبياء وسفهاء عندما وشوش لهم الشيطان في آذانهم الطويلة جداً، وهو رمز من رموز الذكاء.
لكن حينها لن تراهم الا و قد ضربوا كفا بكف، وحينها وجدتهم يقولون: “بيدي لا بيد عمرو خربتِ بيتي”، انا على يقين ان المتآمرين ليست حدودهم حل المجلس والدعوة الى انتخابات جديدة، انما يبغونه حلاً لا وراءه مجلس، والمؤامرة اذا صحت ليست على المجلس او النظام الديمقراطي، انما على الكويت، وامنها واستقرارها، ووحدتها الوطنية، وكل مكتسباتها في خلال السنوات الطويلة.
هؤلاء يمارئون الجهل ويلعبون الحيلة،الا ان الجهل والغباء سوف يكونان الدواء الذي اذا تناولوه، وهو امر حتمي في ظرف تعمى فيه العيون وتصم الآذان، ولا مناص الا الانتحار، و الخروج من المجموع.
الآن لم يجدوا عذراً الا المفوضية، وكأن المفوضية اذا تم تفعيلها سوف تنتهي كل موبقات الانتخابات، والقبلية، وشراء الاصوات، وابن عم وابن خال، في مجتمع لا يزال يعيش بعقلية الطوائف، وابن عم وابن خال ومجتمع تزدهر فيه سوق النخاسة، وبيع الاصوات، وحجز الجناسي وورقة الدينار الى نصفين.
هل في هذا المجتمع المريض ثمة نفع لمفوضية او اي شكل من اشكال تنظيم انتخابي؟
60 عاماً من الممارسة الديمقراطية ولا نزال على باب ديمقراطية قاصرة، وبعيدة عن النضج الانتخابي، نحن مجتمع لا يزال يعاني من التخلف، والتعصب الديني والطائفي والقبلي والفئوي، فلا تظنوا انكم الافضل او المجتمع المثالي، اذا تطبق نظام المفوضية.
لعل هناك من يفرح بتخريب البلاد والعبث باساسها، فالمفوضية المزعومة لا تكون سبباً لانتخابات مثالية، ولا تظنوا ان الحزبية او التكتلات السياسية او الفئوية ستنقذ ديمقراطيتنا المكلومة.
اتركونا على حالنا، واتركوا انتخاباتنا كما شاء الاولون، ولا تظنوا ان المفوضية او الحزبية، واي نوع من اشكال الديمقراطيات المستوردة تنفعنا، نحن دولة لنا خاصيتا، والمثل يقول “الثوب اللي اطول منك يعتك”، اللهم احفظ الكويت من الفتن والمؤامرات في الداخل والخارج!

صحافي كويتي

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى