المجتمع المدني يُجدِّد دعمه للقضية الفلسطينية: صبراً أهل غزة

المشاركون في ندوة “المقومات” دانوا العدوان الصهيوني وطالبوا بوقفة دولية

  • العبيد: نجحنا في حشد الأصوات لصالح القضية في البرلمانات الدولية وحوربنا منذ اليوم الأول
  • القدومي: “طوفان الأقصى” أعاد القضية إلى الواجهة وكشف الأكاذيب التي روَّجتها الصهيونية
  • الصقر: الكيان الصهيوني مارس أبشع الانتهاكات للمواثيق الدولية و مبادئ حقوق الإنسان

فارس العبدان

أكد النائب حمد العبيد أن مجلس الأمة يعمل جاهدا لنصرة القضية الفلسطينية، لافتا الى الدور المهم الذي قامت به الشعبة البرلمانية منذ بدء العدوان الصهيوني الأخير على غزة في الدفاع عن القضية في المحافل الدولية.
وقال العبيد في كلمته خلال ندوة “دور مؤسسات المجتمع المدني الكويتية في نصرة غزة” التي نظمتها الجمعية الكويتية للمقومات الأساسية لحقوق الإنسان مساء أول من أمس: إن التحركات في المجلس بدأت منذ انطلاقة شرارة طوفان الأقصى، وتم إصدار بيان يحمّل الكيان الصهيوني المسؤولية الكاملة عما يجري، فالصهاينة المحتلون هم من ينتهكون الحرمات، وما حصل من أهل غزة إنما هو دفاع عن النفس، كما أصدر 45 نائبا بيانا مشتركا أيدوا فيه المظلومين في غزة وحقهم في الحياة.
وأضاف: عقدنا جلسة خاصة لإدانة الانتهاكات الصهيونية في غزة، واحتلت أهمية كبرى لدى النواب، وكان لها صدى، وخرجت بتوصيات واتفاقيات مع الحكومة، وحرصنا على أن تكون التوصيات عملية لردع العدو الصهيوني ودعم كفاح الشعب الفلسطيني، ثم توسعنا في التحرك على المستوى الخليجي وعقد اجتماع بهذا الشأن وصدر بيان ختامي أدان العدوان الإسرائيلي.
واشار الى توسيع رقعة التحرك لتشمل البرلمان العربي، ولم يكن ذلك إلا لإيصال الصوت لأكبر عدد ممكن من شعوب العالم، وقال: كان لنا دور في الاتحاد البرلماني الدولي في أنغولا وهو يوازي الأمم المتحدة وطلبنا اقتراح بند طارئ يقضي بإيقاف الحرب على غزة وفتح المعابر الآمنة، وحوربنا منذ أول يوم، ونجحنا في جمع الجهود، وتفوقت المجموعة العربية الإسلامية على المجموعة الأوروبية في الحصول على أغلبية برلمانات العالم مما يدل على أن أكثر شعوب العالم تقف مع الفلسطينيين في قضيتهم.
بدوره، قال الباحث والكاتب د. عيسى القدومي: إن عداوة اليهود مستمرة منذ بدء الرسالة، وهي مسيرة أفعال لا أقوال، فاليهود نشروا أكذوبة بيع الفلسطينيين أرضهم لليهود من أجل أن يقطعوا أواصر العلاقة بين العرب والمسلمين، وأرادوا أن تكون هذه الأكذوبة محفورة في عقول العرب والمسلمين، ما يعني أن مسيرة اليهود والغرب مسيرة خداع مورس في قضية فلسطين، مبينا أن قضية فلسطين تم تغييبها إلى أن جاء طوفان الأقصى في 7 أكتوبر فأعاد صورة القضية وحقيقتها للذاكرة.
ولفت إلى أن قرار التقسيم أخطر قرار في تاريخ فلسطين، وهو يفوق خطر وعد بلفور، حيث إنه في البداية أعطى 54% لليهود والباقي للفلسطينيين، ولما انسحبت بريطانيا أعلن الكيان الصهيوني قيام دولة إسرائيل، ثم لم يلتزم هذا الكيان بقرار التقسيم، حيث أكمل احتلاله في 1948 ثم في 1967 وبعدها أكمل استيلاءه على سيناء والجولان.
من جانبه، قال رئيس جمعية مقومات حقوق الإنسان د.يوسف الصقر:إن جرائم الحرب لا تحتاج إلى بحث طويل جدا، فمن السهولة بمكان أن تضع أصبعك على أي اتفاقية دولية في مجال حقوق الإنسان من قبل الأمم المتحدة ومنظماتها المنبثقة عنها لترى بأم عينك أن الكيان الصهيوني ضرب بها عرض الحائط وارتكب جرائم حرب بحق السكان المدنيين العزل، فكم من طفل قتل، وكم من امرأة قتلت وشوهت.
وأضاف:إن الكيان الصهيوني مارس أبشع الانتهاكات لمواثيق الدول والحروب وحقوق الإنسان والفصل العنصري، وصادر حق الحياة والماء والكهرباء والصحة من الفلسطينيين الذين أصبح الكثير منهم مهجرين ولاجئين. و اشار إلى أنه منذ عام 1948 لا تزال هناك ملفات وجرائم كبيرة وكثيرة من قبل الاحتلال الصهيوني، مؤكدا أنّ المشكلة تكمن في ازدواج المعايير الدولية والفيتو من قبل أعضاء مجلس الأمن الدولي، ويغمضون عيونهم عما يحدث في غزة وفلسطين عموما.
وشدد على أن المطلوب في الوقت الحالي تضافر الجهود على مستوى دول العالم حيال القضية الفلسطينية، وتعزيز دور المراكز والباحثين في توثيق وتتبع جرائم الحرب من قبل الكيان الصهيوني ورصدها وإحراج المجتمع الدولي لإدانة هذا الكيان الغاصب، مضيفا: إننا نحتاج لإيجاد توصيات وأهمها تنسيق الجهود، و تشكيل ائتلاف من مؤسسات المجتمع المدني وتسليط الضوء على جرائم الحرب وتوثيقها في كتاب يجدد سنويا ويترجم إلى كل لغات العالم وأول لغة هي لغة بني جلدتنا لأن منهم من يتكلم بكلام لو سكت كان أفضل.
في الاطار نفسه، اشارت رئيسة لجنة المرأة والطفل في الجمعية منى الوهيب الى ارتفاع وتيرة العنف ضد المرأة الفلسطينية حيث قتل الاحتلال الصهيوني ما يقارب 4000 امرأة، وتم أسر 29 امرأة ولا زلن يقبعن في السجون بالإضافة إلى معاناة النسوة الشديدة نتيجة لفقدان أطفالهن في هذا الحدث، فهناك ما يقارب 5840 من الأطفال الذين استشهدوا و 11 ألف طفل جريح فضلا عن تدمير العدوان لأكثر من 44,000 منزلا سكنيا.
ولفتت إلى أن العدوان الصهيوني يناقض كل ما جاء في المواثيق الدولية والعقود الأممية ويمارس أبشع أنواع العنف ضد المرأة الفلسطينية ويجعلها تعاني من الحصار المفروض عليها، مشيرة إلى أن المرأة في هذا الحدث كانت هي الأكثر تضررا وضياعا لحقوقها الأساسية.
واستغربت الوهيب من الصمت الرهيب وازدواج المعايير الأميركية في هذه القضية وفي قضايا المسلمين، اذ تطالب وبكل سفاهة بحقوق المرأة وهي تسلب كل حقوق المرأة وتسكت عما يجري لها في غزة، لذا فإننا نقول: صبرا نساء غزة فموعدكم الفردوس الأعلى”.

زر الذهاب إلى الأعلى