الأربعاء 15 يوليو 2026
43°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأخيرة

المسؤولية مشتركة

Add as Preferred Source on Google
Time
السبت 31 يوليو 2021
السياسة
طلال السعيد

إذا كان الخبر الذي يتداول بين الناس له أساس من الصحة عن أن صاحب "وانيت" اصطدم بدورية شرطة، وأطلق النار عليها، وبعد محاولة الامساك به ضرب الشرطي بحديدة، وفر هارباً، فيما الشرطة تتحفظ على السيارة، فإذا كان هذا الخبر صحيحا فلا طبنا ولا غدا الشر!
أنا واثق من أنهم في النهاية سوف يلقون القبض على المعتدي، عاجلا أو آجلا، طالما الـ"وانيت" عندهم، لكن لا يزال الحديث عن هيبة الدولة المفقودة التي تجعل كل مستهتر، سواء أكان في عقله أو غائبا عن العقل بفعل مخدر يتعاطاه، يتجرأ على رجال الامن، فمن إطلاق نار، الى استخدام حديدة لضرب شرطي يحمل شعار الدولة، ويمثل الحكومة، وفي هذا الموضوع بالذات تساوى المواطن والوافد في الجرأة ضد كل ما يحمل شعار الدولة!
حين نتكلم عن هيبة الدولة نتكلم لمصلحتنا قبل مصلحة الشرطة أنفسهم، ففرض هيبة الدولة يجعلنا نشعر بالامان، وهذا الشعور نفتقده بشدة كلما سمعنا عن تعد على رجال الامن.
منذ تحرير الكويت من العدوان العراقي لم يصل الانفلات الامني الى هذا الحد المزعج، وقد كان وجود السلاح في كل بيت بعد التحرير رادعا لكل من يحاول زعزعة الامن، لكن الحكومة جمعت السلاح على أساس ان فرض الامن مسؤولية الدولة، فما الذي سوف تقوله الدولة في الوقت الحالي مع كثرة السرقات، وقضايا القتل، بجميع أنواعها، وقضايا الاعتداء على رجال الامن؟
الكل يسأل عن الحل، والى متى يستمر هذا المسلسل؟ والجواب لا تعرفه الا الجهات المسؤولة نفسها، أما نحن كمواطنين فما يهمنا هو فرض هيبة الدولة بأي صورة من الصور، لكي نعيش بأمان، فليس هناك فرق بين من يعتدي على الشرطة ومن يزور شهادات "كورونا"، والذي تم القبض على بعضهم، فلا تردع كل هؤلاء الا هيبة الدولة والتي نفتقدها في الوقت الحالي، ونتطلع الى إجراءات جديدة تتخذ من شأنها بث روح الطمأنينة بين الناس!
لذلك يجب أن يكون الهاجس الامني هم الجميع، مواطنا ومسؤولا، على أساس ان المسؤولية مشتركة، وهذا يحتاج الى عمل دؤوب يجعل المواطن خفيرا ورجل الامن صديقا للمواطن... زين.

[email protected]
آخر الأخبار