أعرب تجمُّع المسار المستقل عن رفضه واستنكاره لمجريات وأحداث الجلسة التي عقدها المجلس، أول من أمس، الثلاثاء، ولا سيما إعلان خلو مقعد بدر الداهوم وتأجيل استجوابات رئيس الحكومة دون موافقة الأغلبية المطلوبة، مطالباً أصحاب القرار والمسؤولين في البلد بإنقاذ ما يُمكن إنقاذه، وتفويت الفرصة على كل من يريد أن يزرع الفرقة بين الشعب بطروحات قبلية أو طائفية، والعمل بجدية في مواجهة الفساد والفاسدين ومعاقبتهم، حتى تعود الكويت إلى جادة الصواب وإلى سابق عهدها في احترام الدستور والقانون.وقال التجمع في بيان أصدره أمس: إننا نتابع الأحداث المتلاحقة المؤسفة التي حدثت وتحصل على الساحة السياسية، ومنذ أول الجلسة وما صاحبتها من فوضى وخيانات وتحدي لإرادة الشعب ومروراً "بالحكم القضائي" الصادر من (محكمة الطعون) الذي خالف "حكم التمييز" في مسألة النائب د.بدر الداهوم وكيفية التعامل مع هذا الحكم وكيفية تنفيذه بالطريقة المخالفة للدستور، وكيفية الحصول على العدد المطلوب لتمكين الحكومة من القسم أمام المجلس،و نرى ان هذه الأحداث ماهي الا مؤشرات للحالة السياسية السيئة التي نعيشها، وللتحدي السافر لمشاعر أهل الكويت.وإذ استنكر التجمع تلك الأحداث اعلن موقفه الرافض لها وبالأخص ما يتعلق بسياسة "الأمر الواقع" لمسائل تضرب "جسد الدستور والقانون في مقتل"، وقال: من غير المقبول أن نتجاوز ونقبل عدم التصويت على (إسقاط عضوية نائب) في مجلس الامة إزاء حكمين قضائيين متناقضين، كذلك لا يمكن القبول (بتمكين الحكومة للقسم) أمام المجلس دون وجود نصاب، على اعتبار أنه لا يمكن احتساب أصوات الحكومة من ضمن النصاب قبل قسّمها امامه وفق المادة (91) من الدستور، وكذلك لا يمكن القبول بتأجيل استجواب رئيس الوزراء دون موافقة أغلبية أعضاء المجلس ويكون (التصويت علنياً) وفقاً للمادة (110) والمادة (135) تنفيذاً للائحة الداخلية للمجلس!ورأى أن ما يجري على الساحة السياسية ما هو إلا نوع من تطبيق (القوة الفعلية) وليست القانونية، وتساءل: الى أين يريد أن يوصلنا من يدفع بهذا الاتجاه؟ هل هو الصدام مع الشعب؟ واحراق البلد في سبيل البقاء؟ وكيف يقبل سمو رئيس الوزراء بتسليم زمام أمور البلد لهذا الصدام؟! وخلص التجمع الى التأكيد على ان التاريخ لن يرحم من يجعل أمن البلد ومقدراته في يد من لا يصونها!