تونس، عواصم - وكالات: تتقاطر المساعدات الطبية والصحية تباعا على تونس من الدول الشقيقة والصديقة، لمساعدتها في الأزمة الصحية التي ترزح تحت وطأتها إثر تفشي جائحة (كوفيد-19)، وضعف منظومتها الصحية عن مجابهتها وسط تزايد أرقام الضحايا والإصابات.وبينما تصدرت الكويت الصفوف في الوقوف إلى جانب الأشقاء، سيّرت السعودية أولى طلائع الجسر الجوي الذي أمر به خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.وأمر العاهل المغربي الملك محمد السادس، بإرسال مساعدات طبية عاجلة، تتضمن وحدتي إنعاش كاملتين بسعة مئة سرير، ومئة جهاز تنفس اصطناعي، تنقلها طائرات القوات الملكية.كما تسلمت تونس في القاعدة العسكرية بالعوينة معدات وتجهيزات طبية قدمت من مصر على متن طائرتين عسكريتين، بينما أقلعت ثلاث طائرات أخرى من قاعدة شرق القاهرة محملة بأطنان من الأدوية والأجهزة والمستلزمات الطبية.وفي قاعدة العوينة أيضا، تسلمت تونس مساعدات طبية من قطر مكونة من مستشفى ميداني تبلغ طاقة استيعابه 200 سرير مجهز بجميع المستلزمات، إضافة إلى 100 جهاز تنفس اصطناعي، كما وصلت طائرة تحمل على متنها 500 ألف جرعة لقاح مقدمة من الإمارات.وأعلنت الرئاسة التونسية أن السلطات الجزائرية قررت إرسال 250 ألف جرعة من اللقاحات، كما أكد رئيس الحكومة الليبية عبدالحميد الدبيبة أن بلاده "لن تدخر جهدا للوقوف إلى جانب تونس، وتوفير معدات صحية خاصة لمصلحة منطقة الجنوب التونسي".ووجه رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، كتاباً للدبيبة، يطلب منه تسخير الإمكانات لدعم تونس، مشددا على وضع الإجراءات اللازمة قيد التنفيذ في أسرع وقت، حتى يتمكن الشعب التونسي من مواجهة الجائحة، مبررا ذلك بحرص المجلس والشعب الليبي على مؤازرة تونس في محنتها.وأرسلت موريتانيا مساعدات طبية وغذائية، على متن طائرتين للخطوط الجوية الموريتانية حطتا في مطار تونس قرطاج الدولي.وأعلن السفير الصيني لدى تونس، جانغ جيان غواه، أن الحكومة الصينية قررت منح تونس هبة جديدة من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا مكونة من 400 ألف جرعة لقاح، من أجل مساعدتها في مجابهة الوباء في أقرب الآجال، مؤكدا "عزم بلاده على مواصلة تقديم الدعم الى تونس في اطار الإمكانيات المتاحة، والعمل يدا بيد من أجل تجاوز هذه الازمة الصحية".في غضون ذلك، أكد رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي أن المنظومة الصحية لبلاده لن تنهار على الرغم من الصعوبات الكبيرة التي تعانيها، قائلا إن وتيرة التطعيم ضد "كورونا" سترتفع، بعد وصول مئات الالاف من اللقاحات من الدول الشقيقة والصديقة.من جانبه، توقع عضو لجنة مكافحة "كورونا"، ورئيس لجنة قيادة الحملة الوطنية للتلقيح هاشمي الوزير، أن تتمكن بلاده من السيطرة على تفشي الفيروس بحلول أكتوبر القادم، قائلا إن "نحو 45 في المئة من التونسيين اكتسبوا مناعة طبيعية، إضافة إلى أننا سنتمكن من تلقيح نحو خمسة ملايين شخص إلى حدود شهر سبتمبر".بدوره، أعلن المتحدث باسم مكتب رئاسة البرلمان ماهر المذيوب، إصابة زعيم حركة "النهضة" رئيس البرلمان راشد الغنوشي، مؤكدا أنه في وضع صحي جيد ويتابع أعمال المجلس عن بعد.