طلال السعيدالمشكلة الحقيقية ليست بمن يشتري الاصوات، فكل من له حيلة سوف يحتال، وهذا لا يعفيه من المسؤولية فهو اس الخراب ،أطغاه المال، فامتهن شراء الاصوات!المشكلة مشكلة من يبيع صوته من الناخبين والناخبات، وهو الذي يجب أن تشدد العقوبة عليه، فلا تزال سوق النخاسة رائجة، والوسطاء شغالون، بل ويعتبرون ان هذا هو موسمهم الذي يجب ألا يمر من دون مكسب. والادهى والامر ان معظم من يعرض صوته للبيع هم من الشباب، امل المستقبل، بل هم خيبة امل المستقبل، خصوصا وان بعضهم يصوت للمرة الاولى، سواء من الناخبين او الناخبات، فاذا كانت هذه هي البداية، فكيف ستكون النهاية؟كثيرون هم من يلتزمون المبدأ ويصوتون عن قناعة حبا في وطنهم، وحرصا على مستقبله، لكن ما يشوه الصورة هم مجاميع البياعة، وما يثير الاشمئزاز اخبار الضبطيات، وللعلم ما يضبط هو النزر القليل، فيما الكثير باعوا وتسلموا فلوسهم، بعد ان اقسموا على القرآن قسم البر بالرشوة، والوفاء بالتصويت للراشي، ولا اعرف كيف يثق بعضهم بعضا، فالقسم على الباطل باطل، ولا يستحي الوسيط من حمل مصحفه معه، ليس ليقرأه ويتقرب به الى الله، بل ليجعله وسيلة لانتهاك المحرمات، ولا حول ولا قوة الا بالله!شددوا العقوبة على بياعي الاصوات، حريما ورجالا، واتركوا المشتري لا يجد من يشتري منه، فهذه المجاميع المرتشية ماتت ضمائرها، وليس فيها مخافة من الله عز وجل، ولا نفع ولا فائدة سوف تعود على الوطن من ورائهم، فولاؤهم مشكوك فيه، فهم موالون للدينار، وليس للعلم، ويعلمون علم اليقين ان المرتشي ملعون، اي مطرود من رحمة الله، ويعرضون انفسهم على المرشحين مباشرة، او عن طريق وسيط برسم البيع، فماذا تتوقعون ان يكسب الوطن من وراء هؤلاء، وهل يقال عن احدهم انه مواطن صالح؟ اتمنى ان نصل الى اليوم الذي لا يجد صاحب المال من يشتري منه، أمَّا والحال على ما هي عليه، ففي كل منطقة انتخابية مرشح يشتري وناخب يبيع، ولاعزاء للوطن، وسوف يصل الى قاعة عبدالله السالم راشيا اشترى ضمائر ضعفاء الوطنية، وجاء بالدينار، فماذا نتوقع ان تكون انجازاته...زين؟
[email protected]