سعود السمكةأنتم أفسد معارضة على وجه الأرض، لم يكن لها وصف في سياق التاريخ الانساني الطويل غير هذا، فأنتم جمعتم بين المعارضة والترف، والمعارضة والعمالة، والمعارضة والتخريب، والمعارضة والركوع للعفو.هل رأيتم، أوسمعتم، أو قرأتم في تاريخ البشرية أن هناك معارضة للحكم في الدنيا ترتع وهي في المنفى الاختياري الذي اختارته لنفسها، واتجهت اليه على متن طائرة تابعة للحكومة، وتجلس في مقاعد الدرجة الأولى لتصل الى البلد الذي اختارته منفى لها، وقد تجهزت له سلفا بأفخر وأضخم انواع الشقق للسكن، ثم ذهبت الى البنوك لتفتح لها حسابات لاستقبال رواتبها من حكومتها التي تعتبرها فاسدة، وتعمل على إسقاطها، وإذا مرض احدهم فان سفارة حكومته تقوم بالواجب فترسله الى أضخم المستشفيات المتخصصة، وإذا انتهت جوازات اعضاء تلك المعارضة، فالسفاره تجددها فورا، فيما النواب منهم يتمتعون بامتيازاتهم وجوازاتهم الديبلوماسيه؟أي نوع من أنواع المعارضة أنتم؟
هل هناك معارضة في الدنيا سبق أنها أوقفت معارضتها من دون أن تنال مرادها، وهل سمعتم عن معارضة انسلخت عن مشروعها الوطني واستذبحت على العفو، ولم تترك طريقا فيه توسل ورجاء لطلب "السموحة" والعفو إلا سلكته؟تبا لكم ولمعارضتكم التي أردتم من ورائها الشهرة، والعلا، فإذا أنتم أتيتم تجرون أذيال الذل والعار، أتدرون لماذا؟ لأنكم من الأساس ركبتم مركوبا ليس مركوبكم، ودخلتم في كار ليس كاركم، فالمعارضة الوطنية الحقيقية لديها مشروع ومبادئ سامية، ولديها لغة راقية، فلا تقدح، ولا تشتم، ولا تَفْجر، ولا تتجاوز القانون، او تنتهك الدستور، وتتطاول على الممنوع، ثم بعد ذلك لا تتهاون بقضيتها، ولا تساوم على مبادئها، أما أنتم فقد ذهبتم وعدتم وأنتم تجرون أذيال الخيبة، رافعين راية الذل والهوان، فأين مبادئكم التي ضحيتم من أجلها، وما هو الثمن الذي دفعتموه، وماهي القضية الوطنية التي انتصرتم لها؟فيا معارضة الخيبة احمدوا ربكم أنكم في الكويت، وحكم آل الصباح، وإلا كنتم اليوم وراء الشمس.تحياتي.