المواجهة بين السلطتين “من المسافة صفر”

“الأولويات” ترفض تأجيل القرض الحسن وغلاء المعيشة… وكل الخيارات مفتوحة

رائد يوسف وعبدالرحمن الشمري

كما كان متوقعا، وتأكيدا لما نشرته “السياسة” أمس عن توجه حكومي لطلب تأجيل قوانين تحسين معيشة المواطنين، كشف رئيس لجنة الأولويات النائب عبدالله فهاد ان الحكومة طلبت تأجيل القوانين الشعبية، في وقت أبلغت مصادر ثقة “السياسة” أن الحكومة تراهن على نجاح برنامج عملها – المنتظر إحالته إلى المجلس غدا – في تهدئة الخواطر النيابية وتبديد مخاوف الأعضاء لا سيما ما يتعلق بتحسين معيشة المواطنين.
وفي نبرة تشاؤمية تدلل على أن المواجهة بين السلطتين الآن هي “من المسافة صفر” ما يجعل كل الخيارات الدستورية مفتوحة، أكد فهاد أن الموقف الحكومي في اللجنة يتناقض مع تصريحات رئيس الوزراء الشيخ د.محمد الصباح لرئيس مجلس الأمة أحمد السعدون بالتعاون مع المجلس، مشيرا إلى أن الأعضاء دخلوا الاجتماع بروح تفاؤل ورغبة في التعاون لكن حاجات الناس لن تكون ورقة للمساومة أو التفاوض، ولن نعود إلى الوراء ونبدأ من الصفر في الخطة التشريعية.
وأضاف: “لا حساسية لدينا من الحكومة مهما تغيرت شخوصها وسنحاسب من يعجز او يتخاذل أو يقصر، ونحن فوجئنا من التحفظ الحكومي وطلب تأجيل القرض الحسن وغلاء المعيشة بحجة انتظار برنامج عمل الحكومة”.
وإذ أكد ان الأولوية كانت وما زالت لتحسين معيشة المواطنين ولن نقبل التسويف، وسيكون قانونا القرض الحسن وغلاء المعيشة في موعدهما في جلسة الغد، فإنه شدد على أن كل الأطراف في المجلس والحكومة ستتحمل مسؤولياتها في جلسة 6 فبراير.
وكان رئيس اللجنة المالية النائب شعيب المويزري قال في تصريح صحافي إنه وبعد الاجتماع مع وزراء عدة في لجنة الأولويات فإنني أؤكد رفضي كرئيس للجنة المالية تأجيل قانوني القرض الحسن وزيادة غلاء المعيشة لأي فترة من الفترات، مضيفاً إما القبول بالتصويت على القانونين أو أن تتقدم الحكومة من تلقاء نفسها بقرار في شأن مضمون القانونين اللذين يرفعان المستوى المعيشي للمواطنين الكويتيين.
وإذ نفى المويزري وجود عجز في الميزانية “إلا داخل قلوب وعقول البعض”، فإنه شدد على ان “موعدنا في جلسة 6 فبراير ونتمنى تعاون الحكومة ويكفي ما يحدث للمواطنين”.
على صعيد متصل، أقرت لجنة الميزانيات والحساب الختامي بالإجماع أمس مشروع قانون بفتح اعتماد إضافي بمبلغ 50 مليون دينار في ميزانية الوزارات والإدارات الحكومية الحالية 2023-2024 لتغطية نفقات مخصصات رئيس الدولة، على أن يؤخذ الاعتماد الاضافي من الاحتياطي العام للدولة.
إلى ذلك، أدرج رئيس مجلس الامة أحمد السعدون على جدول أعمال جلسة الثلاثاء 12 “رسالة واردة” جديدة من ضمنها رسالة من اللجنة المالية تطلب فيها التمديد أربعة أشهر لإنجاز تقريرها عن مشروع القانون بإنشاء المنطقة الشمالية الاقتصادية من أجل “دراسة الموضوع دراسة وافية ومستفيضة مع الحكومة الجديدة”، ورسالة من حمد المطر في شأن (دعوة وزارة الصحة بالتنسيق مع وزارة الخارجية لسرعة إنهاء إجراءات نقل مصابي وجرحى طوفان الأقصى لتلقي العلاج اللازم في الكويت)، وذلك بناء على توصية المجلس في جلسة 1 نوفمبر الماضي، ورسالة بتكليف لجنة حماية الأموال العامة التحقيق في المبالغ التي تم صرفها من صندوق التنمية على الدعايات الإعلامية عبر قنوات تلفزيونية والتي بلغت 1.668.037 دينار خلال الفترة من 2020 حتى أكتوبر 2023، مؤكدة انه لا فائدة مرجوة من هذه الدعايات ولا نتائج لها على أرض الواقع أو أي مردود على الدولة أو الصندوق، بالإضافة إلى رسالة بتحديد مدة ساعتين من إحدى جلسات المجلس المقبلة لمناقشة تقرير ديوان المحاسبة بشأن فحص كافة أعمال شركة مستشفيات الضمان الصحي.

زر الذهاب إلى الأعلى