أبوظبي - كونا: خصص مهرجان "البردة" في أبوظبي جلسة حوارية ضمن برنامجه تناولت الموسيقى البحرية المستوحاة من التراث الكويتي تحت عنوان "الموسيقى البحرية وسيلة تقليدية وضرورة عصرية".وشهدت الجلسة تفاعلا كبيرا من الجمهور، من خلال مشاركتهم في فقرة تمثيلية قصيرة لأحد الفنون البحرية الكويتية، وهو "فن الدواري"، الذي له قواعد خاصة في الاداء تشمل جملا وهمهمات قصيرة تستخدم أثناء أداء الأعمال البسيطة والسريعة مثل شد الحبل على ظهر السفينة.وانسجم الحضور مع فنون "النهمة"، "الخطفة"، "الشيلات" و"اليا مال" البحرية التي تم عرضها خلال الجلسة وتناغموا مع ألحانها وكلماتها المؤثرة، معربين عن فرحتهم واعجابهم بما يمتلكه التراث الكويتي والخليجي من مخزون ثقافي مميز.وأدارت الجلسة مديرة المعرفة في مؤسسة "نقاط" للتقدم الثقافي حصة الحميضي، وشارك فيها فنانون كويتيون هم الموسيقار بقسم الموسيقى في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب د.غازي المليفي والمطرب والملحن يوسف ياسين ومدير الموسيقي بالنادي البحري النهام عبدالعزيز الحملي.وفي سياق متصل قالت حصة الحميضي، لوكالة الانباء الكويتية، ان "نقاط" وهي مؤسسة غير ربحية ويقع مقرها في الكويت تهدف الى ترسيخ التفكير الابداعي في مختلف القطاعات الثقافية وجعله ركيزة أساسية..واضافت ان انشطة "نقاط" التي تشارك في المهرجان باعتبارها شريك في التنظيم تشمل العديد من الانشطة والبرامج المتعلقة بالتصميم وريادة الاعمال والعمارة والفنون الجميلة والتكنولوجيا وكافة الجوانب الابداعية في منطقة الشرق الاوسط.وفي تصريح مماثل قال غازي المليفي انه ربط الفن الكويتي بفن الجاز الغربي بمشاركة الايقاع الشرقي مع الآلات الغربية والايقاعات الأفريقية التي تسمى "الليوا"، وهي تشبه ايقاع الطنبورة الكويتي، مما يخلق جوا موسيقيا ثريا ينتمي الى ثقافات متنوعة.
وأرجع تأثر بعض الاغنيات البحرية الكويتية بالاغنيات الهندية والافريقية الى الاحتكاك المباشر خلال الرحلات الطويلة ونقل البحارة للعديد من الكلمات الى لغتهم واغنياتهم بعدما حوروها وصبغوها بطابع محلي.وأوضح الحملي ان فرقته "بوم ديوان" تعمل على تحديث الفنون البحرية وتطويرها ثم اخراجها بشكل مبسط وجميل.من جانبه اكد الحملي على اهمية الحفاظ على الموروث الثقافي الكويتي وابرازه في المهرجانات الثقافية العربية والاجنبية.واضاف ان الفن الشعبي الكويتي له لمسات رائعة لمتذوقي الموسيقى، اضافة الى الشعر الغنائي المتمثل في "الزهيري" و"المويلي".وفي السياق ذاته قال الفنان الكويتي يوسف ياسين انه اجرى تحديثات مطورة على الموسيقى الخليجية الشعبية والمقامات العربية باستخدام آلة الغيتار التي يتم ضبطها باستخدام تقنيات مبتكرة.واشار الى ان اغنياته تتميز بالميل الى اكثر من قالب موسيقي يظهر فيه الفن الكويتي الاصيل بأسلوب عصري.